تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
عليه [ 1 ] الخبر المتقدّم : « ما سمعته منّي . . . » ، وعرفت سابقا [ 2 ] قوّة احتمال إرادة التفرّع على قواعدهم الفاسدة ، ويخرج الخبر حينئذ عن الحجّيّة ولو مع عدم المعارض ، كما يدلّ عليه [ 3 ] عموم الموصول . الرابع : أنّ ظاهر الأخبار [ 4 ]
شرح
[ 1 ] أي يدلّ على أنّ منشأ التقيّة قد يكون أشبهيّة أحد الخبرين بقواعدهم . قوله عليه السّلام : « ما سمعت منّي يشبه قول النّاس . . . » . [ 2 ] أي قد عرفت سابقا أنّا قوّينا كون معنى الشباهة ، بمعنى التفرّع على قواعدهم الفاسدة ، لاحظ . فإذا كان الخبر متفرّعا على قواعدهم الفاسدة يخرج عن الحجّيّة ويكون باطلا في حدّ نفسه وإن لم يعارضه خبر آخر . [ 3 ] أي يدلّ على خروج الخبر عن الحجّية عموم الموصول الموجود في قوله : « ما سمعت منّي . . . » أي ما سمعت منّي من الخبر كان مبنيّا على قواعدهم الفاسدة فليس منّي ، سواء كان له معارض أم لا ، فيدلّ على عدم حجّيّة الخبر الموافق لهم ، ولو مع عدم المعارض له .

[ الأمر الرابع هل يشترط في الترجيح بمخالفة العامّة كون الخبر الموافق موافقا لجميع العامّة ]

[ 4 ] أي هل يشترط في الترجيح بمخالفة العامّة كون الخبر الموافق موافقا لجميع العامّة ، أو معظمهم على وجه يصدق الاستغراق العرفي ، أو يكفي موافقة بعض العامّة أيضا . ذهب الشيخ إلى الأوّل ، وقال : « لو وافق أحد الخبرين بعض العامّة بلا مخالفة الباقين لا يكون الترجيح بمخالفة العامّة التي هي من المرجّحات المنصوصة ، بل يكون الترجيح بالقاعدة الكلّية التي تقدّمت سابقا ، وهي الترجيح بكلّ مزيّة ، فالخبر المخالف له مزيّة بالنسبة إلى الخبر الموافق لبعض العامّة .