بعض الأخبار . لكن الظاهر [ 1 ] أنّ ذلك محمول على الغالب ، من كون الخبر مستندا للفتوى .
وثالثة [ 2 ] : من حيث عملهم ، ويشير إليه [ 3 ] قوله عليه السّلام في المقبولة المتقدّمة : « ما هم إليه أميل قضاتهم وحكّامهم » .
ورابعة [ 4 ] : بكونه أشبه بقواعدهم وأصول دينهم وفروعه ، كما يدلّ
شرح
على أخبار العامّة ، فما وافق أخبارهم . . . » ، فإنّ المستفاد منها أنّ التقيّة حصلت من موافقة أخبار العامّة .
والفرق بين القسمين وهما كون منشأ التقيّة فتوى العامّة وكون منشأها أخبارهم هو أنّه يمكن أن تكون أخبارهم التي لم يفتوا بها موجبة للتقيّة ، فالتقيّة تكون ناشئة من أخبارهم دون فتواهم ؛ إذ ليس كلّ خبر عندهم - وكذا عندنا - مفتى به .
[ 1 ] أي الوجه الثاني ليس وجها مستقلّا ، فيحمل هذا القسم من التقيّة ، وهو موافقة أخبارهم ، على موافقة فتواهم ، أي كون أخبارهم منشأ للتقيّة إنّما يكون باعتبار أنّ الغالب كون فتواهم مستندة إلى الخبر ، وحيث إنّ فتواهم غالبا تستند إلى الخبر ، فيصح أن يقال : إنّ التقيّة قد تكون من أخبارهم ، فترجع موافقة الخبر وموافقة الفتوى إلى شيء واحد .
[ 2 ] أي المنشأ الثالث للتقيّة هو أن تكون التقيّة حاصلة من عملهم بحسب أمر القضاة ، فإنّه عليه السّلام حكم خلاف الواقع تقيّة من عملهم .
[ 3 ] أي يشير إلى أنّ عملهم قد يكون منشأ للتقيّة ، مقبولة عمر بن حنظلة : « ما هم إليه أميل قضاتهم وحكّامهم » .
[ 4 ] أي المنشأ الرابع للتقيّة أن يكون أحد الخبرين أشبه بقواعدهم الاصوليّة أو الفروعيّة .