أو مقاليّة [ 1 ] اختفت بالانطماس ، وإمّا بغير القرينة [ 2 ] لمصلحة يراها الإمام عليه السّلام من تقيّة - على ما اخترناه [ 3 ] من أنّ التقيّة على وجه التورية - أو غير التقيّة من المصالح الأخر .
وإلى ما ذكرنا ينظر [ 4 ] ما فعله الشيخ - في الاستبصار - من إظهار إمكان الجمع بين متعارضات الأخبار ، بإخراج أحد المتعارضين أو كليهما عن
شرح
حاله أنّه أراد الاستحباب ، فنقل الراوي قول الإمام ، وهو « صلّ الجمعة » مع عدم إمكان ذكر القرينة ؛ إذ المفروض أنّها حالية لم تكن قابلة للنقل ، فإنّه صار ظاهرا في الوجوب في زماننا هذا ، لأنّه انتفت القرينة الحاليّة الدالّة على الاستحباب فيقع التعارض بينه وبين ما دلّ على استحبابها .
[ 1 ] عطف على قوله : « حالية » ، أي إرادة خلاف الظاهر قد تستند إلى قرينة مقاليّة قد اختفت بسبب الانطماس ، أي انمحاء القرينة لأجل سقوطها من لفظ الراوي ، أو من قلم النّاسخ .
[ 2 ] أي إرادة خلاف الظاهر قد تكون بغير القرينة ؛ لأجل مصلحة يراها الإمام عليه السّلام من تقيّة وغيرها من المصالح المخفيّة عنّا .
[ 3 ] أي إرادة خلاف الظاهر بلا ذكر قرينة عليه من باب التقيّة ، إنّما يكون بناء على أنّ التقيّة صدرت من الإمام عليه السّلام من باب التورية التي هي عبارة عن إرادة خلاف الظاهر بلا ذكر قرينة ، وأمّا بناء على أنّ التقيّة من باب الكذب الجائز فهي لا تصلح مثالا للمقام ؛ إذ على هذا لم يقصد من اللفظ خلاف الظاهر ، بل أراد ظاهره الذي يكون خلاف الواقع .
[ 4 ] أي إلى ما ذكرنا من أنّ منشأ حصول التعارض في الأخبار إنّما هو إرادة خلاف الظاهر منها بأحد الوجوه المذكورة ينظر ما فعله الشيخ في الاستبصار ، حيث إنّه قال : إنّه يمكن أن يجمع بين المتعارضات بحمل أحد الخبرين المتعارضين