أو رجحان أحد المزكّيين على الآخر ، ويلحق بذلك [ 1 ] التباس اسم المزكّي بغيره من المجروحين ، وضعف ما يميّز المشترك به .
ومنها : علو الإسناد [ 2 ] ؛ لأنّه كلّما قلّت الواسطة كان احتمال الكذب
شرح
القبول في أحد الخبرين أوضح من الآخر .
توضيح ذلك : أنّ مناط القبول في الخبر هو وثاقة الراوي أو عدالته - مثلا - فإذا كان طريق ثبوت وثاقة الراوي الواقع في سند أحد الخبرين أوضح من الآخر وأقرب إلى الواقع ، فهو يوجب تقديم هذا الخبر على الآخر ، وهما - أي الأوضحيّة والأقربيّة - قد يكونان بتعدّد المزكّي بصيغة الفاعل بأن قامت عدّة من أهل الرجال على تعديله وتوثيقه ، بخلاف الراوي في الخبر الآخر ، فإنّ تعديله أو توثيقه ثبت يشاهد واحد من الرجاليّين .
وقد يكونان برجحان أحد المزكّيين على الآخر بأن كان المزكّي لراوي أحد الخبرين أدرى من الآخر ، كالنجاشي ، فربّما يقال : إنّ توثيقاته تقدّم على توثيقات الشيخ عند التعارض ؛ لكونه خرّيت الفنّ أو كان أعدل وأوثق من المزكّي الآخر .
[ 1 ] أي يلحق بالآخر - الذي لم يكن المزكّي « بصيغة الفاعل » فيه متعدّدا ، ولم يكن مزكّيه راجحا - ما لو كان الراوي المزكّى بصيغة المفعول كغيره من المجروحين والضعفاء ، وكان ما يميّز به المشترك ، ويعيّن الموثّق منه من غير الموثّق ضعيفا ، كابن سنان - مثلا - فإنّه مشترك بين الموثّق والضعيف ، فالراوي المعيّن المزكّي الواقع في سند أحد الخبرين مقدّم على الراوي المشترك المزكّي مع ضعف مميّزه .
[ 2 ] أي من المرجّحات السنديّة علوّ الإسناد بمعنى أن يكون الواسطة بين المعصوم وبين المنقول إليه أقلّ في سند أحد الخبرين من سند الخبر الآخر ،