ونحن نذكر إن شاء اللّه تعالى نبذا [ 1 ] من القسمين ؛ لأنّ استيفاء الجميع تطويل لا حاجة إليه بعد معرفة أنّ المناط كون أحدهما أقرب من حيث الصدور عن الإمام عليه السّلام لبيان الحكم الواقعي . أمّا الترجيح بالسند ، فبأمور :
منها [ 2 ] : كون أحد الراويين عدلا [ 3 ] والآخر غير عدل مع كونه مقبول
شرح
بل بعضها مرجّحات صدوريّة ، وبعضها مضمونيّة ، وبعضها دلاليّة ، مثل الفصيح والأفصح ، فإنّهما من المرجّحات الصدوريّة ، إلّا أنّهم ذكروهما ضمن المرجّحات المتنيّة ؛ لكون محلّهما المتن ، وكذا النقل باللفظ والمعنى ، فإنّه من المرجّحات المضمونيّة ؛ لما عرفت في محلّه أنّ النقل باللفظ أقرب مضمونا إلى الواقع من النقل بالمعنى ، ولكن عدّوه من المرجّحات المتنيّة ؛ لكون محلّه هو المتن ، بل يذكرون المنطوق والمفهوم ، والعموم والخصوص ، وأشباه ذلك ، كالمطلق والمقيّد ، من المرجّحات المتنيّة ، مع أنّها من المرجّحات الدلاليّة ، فإنّ كلّ ذلك إنّما يكون باعتبار المورد ؛ فلأجل كون مواردها المتن عدّوها من المرجّحات الدلاليّة .
[ 1 ] أي قليلا من المرجّحات السنديّة والمتنيّة ؛ لعدم الحاجة إلى ذكر الباقي ؛ إذ يعلم حكم الباقي بعد العلم بحكم ما ذكرناه منها ، وبعد معرفة أنّ مناط المرجحيّة كون أحد الخبرين أقرب من حيث الصدور من الآخر ، وكونه لبيان الحكم الواقعي ، فيرجح كلّ خبر وجد هذان المناطان فيه .