الرواية من حيث كونه متحرّزا عن الكذب .
ومنها : كونه أعدل [ 1 ] . وتعرف الأعدليّة إمّا بالنصّ عليها ، وإمّا بذكر فضائل فيه لم تذكر في الآخر .
ومنها : كونه أصدق [ 2 ] مع عدالة كليهما . ويدخل في ذلك [ 3 ] كونه أضبط .
وفي حكم الترجيح بهذه الأمور [ 4 ] أن يكون طريق ثبوت مناط القبول في أحدهما أوضح من الآخر وأقرب إلى الواقع ، من جهة تعدّد المزكّي
شرح
[ 1 ] أي من المرجّحات السنديّة كون الراوي في سند أحد الخبرين المتعارضين أعدل من الراوي الواقع في سند الخبر الآخر ، فإنّ الأعدليّة مرجّحة لأحد الخبرين ؛ لكونها موجبة لأقربيّة صدوره .
وتعرف الأعدليّة بأمرين : إمّا بتصريح أهل الرجال بكونه أعدل ، وإمّا بذكرهم فضائل لم يذكروا تلك الفضائل بالنسبة إلى الراوي الواقع في سند الخبر الآخر ، بأن ذكروا أنّه صالح ، زاهد ، تقيّ ، ورع .
[ 2 ] أي من المرجّحات السنديّة كون الراوي في سند أحد الخبرين أصدق من الراوي الواقع في سند الآخر بعد الفراغ عن عدالة كليهما ، فإنّ وصف الأصدقيّة من المرجّحات السنديّة التي توجب أقربيّة صدور أحد الخبرين .
[ 3 ] أي يدخل في الأصدقيّة كون أحد الراويين أضبط ، ولا وجه لذكره مستقلا ، يعني كما أنّ الأصدقيّة من المرجّحات السنديّة ، كذلك الأضبطيّة لاتّحاد الملاك فيهما ، أي كما أنّ أصدقيّة الراوي توجب كون خبره أقرب إلى الواقع كذلك أضبطيّته ، فإنّها أيضا توجب كون خبر الأضبط أقرب إلى الواقع من خبر غيره .
[ 4 ] أي في حكم الترجيح بالمرجّحات المذكورة ما إذا كان طريق ثبوت مناط