تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الخامس [ 1 ] : أنّ الروايتين الأخيرتين [ 2 ] ظاهرتان في وجوب الجمع بين الأقوال الصادرة عن الأئمّة صلوات اللّه عليهم ، بردّ [ 3 ] المتشابه إلى المحكم . والمراد [ 4 ] بالمتشابه - بقرينة قوله : « ولا تتّبعوا متشابهها فتضلّوا » - هو الظاهر الذي أريد منه خلافه ؛ إذ المتشابه إمّا المجمل ، وإمّا
شرح
[ 1 ] أي الموضع الخامس من المواضع التي ذكرها شيخنا الأعظم لعلاج التعارض بين الأخبار العلاجيّة . ومقصوده منه بيان العلاج لما يتوهّم من التعارض بين الروايتين الأخيرتين الدالّتين على لزوم الجمع بين الخبرين وبين الأدلّة الدالّة على الأخذ بالمرجّحات في الخبرين المتعارضين . وملخّصه : أنّه لا تعارض بين الروايتين ؛ إذ الأخبار الدالّة على الجمع بين المتعارضين بالجمع الدلالي مقيّدة للأخبار الدالّة على الأخذ بالمرجّحات ، وتدلّ على أنّه ما دام يمكن الجمع الدلالي بينهما لا يجوز الأخذ بالراجح وطرح المرجوح . [ 2 ] أي الحديث الثالث عشر والرابع عشر من الأخبار الواردة لعلاج المتعارضين . [ 3 ] أي وجوب الجمع بين الأقوال بأن يردّ المتشابه من الأقوال إلى المحكم منها ، أي يفسّر المتشابه بالمحكم ويحمل المتشابه على المحكم . [ 4 ] وهو جواب عن سؤال مقدّر . وملخّص السؤال هو : أنّه كيف يحمل المتشابه على المحكم ، مع أنّه ليس من الجمع الدلالي ؛ إذ الجمع الدلالي يكون بين النصّ والظاهر ، وبين الظاهر والأظهر ، وأمّا المتشابه فإنّه القدر المشترك بين المجمل والمؤوّل ، كما أنّ المحكم هو القدر المشترك بين النصّ والظاهر ؟ وملخّص الجواب : أنّا نسلّم أنّ الجمع العرفي لا يكون إلّا بين الظاهر والنصّ أو الظاهر والأظهر ، ولكنّ المراد من المتشابه في الروايات هو الظاهر الذي أريد خلافه ، وهو المؤوّل ؛ وذلك بقرينة الآية الشريفة ، فإنّ المتشابه فيها بمعنى الظاهر الذي أريد خلافه ؛ إذ معنى الآية الشريفة النهي عن اتّباع
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 125 | الشيخ علي المروجي القزويني