تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
المؤوّل ، ولا معنى للنهي عن اتّباع المجمل ، فالمراد إرجاع الظاهر إلى النصّ أو إلى الأظهر . وهذا [ 1 ] المعنى لمّا كان مركوزا في أذهان أهل اللسان ، ولم يحتج إلى البيان في الكلام المعلوم الصدور عنهم ، فلا يبعد [ 2 ]
شرح
الظاهر الذي أريد منه خلافه ، لا المتشابه بمعنى المجمل . وتوضيحه : أنّ المتشابه له معنيان : أحدهما : المجمل ، وهو معنى مردّد بين المعنيين أو المعاني بأن يكون احتمال كلّ من المعنيين أو المعاني بالسويّة . الثاني : المؤوّل ، وهو أن يراد خلاف الظاهر من اللفظ ، والمراد من المتشابه هنا هو المعنى الثاني ، أي الظاهر الذي يراد منه خلاف ظاهره ، وذلك بقرينة قوله : « ولا تتّبعوا متشابهها » ؛ إذ لا معنى للنهي عن العمل بالمجمل ؛ لأنّ متابعته في حدّ نفسه غير معقولة ، فيكون النهي عنها لغوا ، فيتعيّن أن يكون المراد من النهي عن اتّباع المتشابه هو اتّباع الظاهر الذي أريد منه خلافه ، فيكون المراد من حمل المتشابه على المحكم إرجاع الظاهر إلى النصّ أو إلى الأظهر . [ 1 ] أي حمل الظاهر على النصّ أو الأظهر من المرتكزات العرفيّة عند أهل اللسان ، فلا حاجة إلى البيان في الكلام الذي صدر من المعصوم قطعا . [ 2 ] أي حمل الظاهر على الأظهر حيث كان مركوزا في الأذهان ، ولا يحتاج إلى البيان في الأخبار القطعيّة الصدور ، فلا بدّ من إرادة حمل الظاهر على الأظهر في الأخبار التي ثبت صدورها تعبّدا بأن يقال : إنّ الروايتين الأخيرتين تدلّان على حمل المتشابه على المحكم في الأخبار الظنّية الصدور . إن قلت : إنّ حمل الظاهر على الأظهر كما لا يحتاج إلى البيان في الأخبار القطعيّة الصدور كذلك لا يحتاج إلى البيان في الأخبار التي يثبت صدورها تعبّدا . إذن فحمل الروايتين الدالّتين على حمل المتشابه على المحكم في