فنقول : اعلم أنّ حاصل ما يستفاد من مجموع الأخبار - بعد الفراغ عن تقديم الجمع المقبول [ 1 ] على الطرح ، وبعد ما ذكرنا من أنّ الترجيح بالأعدليّة وأخواتها إنّما هو بين الحكمين [ 2 ] مع قطع النظر عن ملاحظة مستندهما [ 3 ] - هو [ 4 ] الترجيح أوّلا بالشهرة والشذوذ ، ثمّ بالأعدليّة
شرح
بالذوق والاعتبار ، ولذا يسمّونها بالمرجّحات الاعتباريّة ، وقد تصدّى الوحيد البهبهاني وغيره لذكرها .
منها : كثرة رواة أحد المتعارضين وأضبطيّة رواته ، ونحو ذلك من الأوصاف .
ومنها : علوّ الإسناد ، فإنّ الرواية العالية السند أرجح من غيرها .
ومنها : التأكيد في الدلالة بلفظ القسم وغيره .
ومنها : الأفصحيّة .
ومنها : موافقة الأصل .
ومنها : موافقة مشهور القدماء . وملخّص الكلام : بناء على حجّية الأخبار من باب الظنّ ، كلّ ما يوجب زيادة الظنّ يكون مرجّحا .
[ 1 ] والجمع العرفي هو : حمل الظاهر على النصّ أو الأظهر ؛ إذ مع وجود هذا الجمع يزول التعارض البدوي ولا يبقى موضوع للأخذ بالمرجّحات السنديّة .
[ 2 ] بفتح الحاء والكاف ، أي الترجيح بالصفات في المقبولة أجنبيّ عن الخبرين المتعارضين ، بل راجع إلى الحكمين .
[ 3 ] أي لا تكون الأعدليّة وأخواتها مرجّحة لمستند الحكمين ، وهو الخبران المتعارضان .
[ 4 ] خبر لقوله : « إنّ حاصل ما يستفاد » ، أي المستفاد من مجموع الأخبار - بعد تماميّة أمرين : أحدهما : أنّ الجمع العرفي مقدّم على الترجيح السندي .