تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
حيث قالوا إنّ المقبولة لا مجال للخدشة في سندها ، وإنّما الإشكال في دلالتها . ملخّص ما أفاده المحقّق العراقي من الخدشة في دلالتها : هو أنّ صدرها متعرّض لبيان الترجيح بالصفات ، وهو يختصّ بالحكمين ، وذيلها وإن شمل الترجيح بالشهرة التي هي من مرجّحات الخبرين المتعارضين ، إلّا أنّ الترجيح المذكور لا يكون معمولا به عند الأصحاب في مورده حتّى يتعدّى منه إلى غير مورده في مقام الفتوى ؛ إذ ليس بناء الأصحاب في مقام ترجيح أحد الحكمين على الرجوع إلى مدركهما والأخذ بما اشتهر بين الأصحاب ، بل الحاكم بعد ما أخذ بالرواية وحكم في واقعة على وفق رأيه في الشبهات الحكميّة كان ذلك متعيّنا حتّى بالنسبة إلى مجتهد آخر ، وعلى تقدير معارضة حكمه مع حكم الحاكم الآخر يرجع إلى المرجّحات المذكورة في الباب من حيث الصفات ، ومع فرض تساويهما من حيث الصفات فغايته سقوط الحكمين ، والرجوع إلى حكم ثالث إلى أن قال إنّ حملها على قاضي التحكيم خلاف ظاهر الرواية . أضف إلى ذلك أنّه بعد نصب الإمام عليه السّلام القاضي لا يتصوّر قاضي التحكيم حتّى يصحّ الأمر بالرجوع إلى مدرك الحكم . ويرد عليه وجوه : الأوّل : أنّ قوله : « إنّ الترجيح المذكور لا يكون معمولا به في مورده . . . » لا يضرّ بالمطلوب ؛ إذ المستفاد من ذيل الرواية معنيان : الأوّل : الرجوع عند تساوي الحكمين إلى مدركهما ، والأخذ براجح المدركين . الثاني : أنّ الشهرة مرجّحة في باب الروايات ، فإنّ عدم جواز الأخذ
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 109 | الشيخ علي المروجي القزويني