بمنع جريان هذا الحكم [ 1 ] في قاضي التحكيم . وكيف كان ، فهذا التوجيه [ 2 ] غير بعيد .
شرح
المنكر على حكومة من اختاره المدّعي ، فلا تحكيم إلّا مع التراضي من المتخاصمين ، والرواية ظاهرة في قاضي التحكيم ، كما يظهر ذلك بالتأمّل في قول السائل : فقلت : فإن كان كلّ رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما . . .
[ 1 ] وهو كون الأمر في اختيار الحاكم بيد المدّعي . وتوضيحه : أنّ قواعد الفقهاء ثابتة في مورد القاضي المنصوب ، لا في قاضي التحكيم الذي تراضى المترافعان على الرجوع إليه ، والظاهر في المقام أنّ القاضي كان للتحكيم ، حيث قال : فرضيا . . .
[ 2 ] أي التوجيه الثالث لعلاج التعارض بين المقبولة والمرفوعة .
أقول : ملخّص ما أفاده شيخنا الأعظم قدّس سرّه إلى هنا أنّ المقبولة تامّة دلالة ، وكذلك المرفوعة ، إلّا أنّه ناقش في سندهما ووافقه المحقّق النائيني « 1 » في ذلك ، حيث قال : إنّ دلالة المقبولة على الترجيح بالمرجّحات المذكورة من تعارض الخبرين في غاية الوضوح ، وجميع الإشكالات الواردة على الرواية يمكن الذبّ عنها ، وتكون معتضدة بالروايات الأخرى وقد استقصاها الشيخ بأجمعها .
وخالفة المحقّق العراقي « 2 » والمحقّق الأصبهاني « 3 » وصاحب الكفاية « 4 » ،
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : 287 .
( 2 ) نهاية الأفكار : 190 .
( 3 ) نهاية الدراية : 164 .
( 4 ) كفاية الأصول : 393 .