فرض الراوي تساويهما [ 1 ] أرجعه [ 2 ] الإمام عليه السّلام إلى ملاحظة الترجيح في مستنديهما ، وأمره [ 3 ] بالاجتهاد والعمل في الواقعة على طبق الراجح من الخبرين مع [ 4 ] إلغاء حكومة الحكمين كليهما ، فأوّل المرجّحات الخبريّة [ 5 ] هي الشهرة بين الأصحاب فينطبق [ 6 ] على المرفوعة .
شرح
الصفات المذكورة في المقبولة ، كالأصدقيّة والأورعيّة والأفقهيّة ، من مرجّحات الحكمين ، ولا تكون من مرجّحات الخبرين كي تكون معارضة للمرفوعة الدالّة على أنّ المرجّح للخبرين المتعارضين هو الشهرة .
[ 1 ] أي تساوي الحكمين في الصفات .
[ 2 ] أي أرجع الإمام عليه السّلام الراوي إلى أن يلاحظ الترجيح في مدرك الحكمين .
[ 3 ] أي أمر الإمام عليه السّلام الراوي بالسعي والاجتهاد في تشخيص الراجح من الخبرين والعمل على طبق الراجح منهما في الواقعة التي وقعت مورد الترافع والتنازع .
[ 4 ] أي ألغى الإمام عليه السّلام نفوذ حكم كلا الحكمين ؛ إذ المفروض أنّهما متعارضان ، فحكم عليه السّلام بتساقطهما .
[ 5 ] أي أنّ الترجيح بالشهرة مقدّم على سائر المرجّحات في الخبرين المتعارضين .
وملخّص الكلام : أنّ مورد النفي في المقبولة غير مورد الإثبات في المرفوعة ، فلا يتحقّق التعارض بينهما ، فإنّ مورد النفي في المقبولة هو عدم كون الشهرة مرجّحة في تعارض الحكمين الذي يكون صدر المقبولة راجعا إليه ، والمرفوعة لا تنفيه ، والذي تنفيه المرفوعة كون الشهرة مرجّحة في تعارض الحكمين والمقبولة لا تثبته ، إذن فذيل المقبولة يدلّ على أنّ الشهرة مرجّحة في تعارض الخبرين والمرفوعة أيضا تدلّ عليه .
[ 6 ] أي ما أمر به الإمام عليه السّلام في المقبولة بعد فرض تساوي الحكمين ينطبق على المرفوعة ، فيكون مفاد المقبولة موافقا لمفاد المرفوعة ؛ إذ أرجعه الإمام عليه السّلام