شرح
بالمعنى الأوّل ؛ لكونه مخالفا لبناء الأصحاب لا يضرّ بالأخذ بالمعنى الثاني ، فتأمّل .
الثاني : كلام الشيخ قدّس سرّه من أنّه لو سلّمنا عدم جواز الأخذ به في مورده فإنّما يكون من القاضي المنصوب ، وأمّا قاضي التحكيم فلم يتحقّق بناء من الأصحاب على خلافه ، إلّا أن يقال : إنّ الرواية ظاهرة في القاضي المنصوب .
الثالث : بناء الأصحاب بما هو ليس من الأدلّة ، فإعراضهم لا يوجب الوهن ، كما أنّ عملهم لا يوجب الجبر ، وغاية ما يقال في وجهه : أنّه إجماع ، وفيه ما علمت منّا مرارا . اللّهمّ إلّا أن يرجع إلى التسالم القطعي ودون إثباته خرط القتاد .
الرابع : أنّ عدم تصوّر قاضي التحكيم بعد نصب الإمام إنّما يتمّ فيما إذا اعتبر فيه الاجتهاد ، وأمّا إذا قلنا بعدم اعتباره فيه كما نقول بذلك فلا ، إلّا أن يقال : إنّ الكلام بعد الفراغ عن اعتبار الاجتهاد فيه ؛ إذ المراجعة إلى مدرك الحكم ، والأخذ بالراجح لا يكون إلّا للمجتهد .
الخامس : أنّ سندها مخدوش لمّا بيّنا في دراساتنا أنّ المقبولة غير مقبولة عندنا .
وممّا ذكرنا ظهر ما في كلام المحقّق الأصبهاني ، حيث قال : « إنّ مورد المقبولة الحكمان ، دون الراويين » .
وجه الظهور هو أنّ مورد صدر الرواية عبارة عن الحكمين والاستدلال يكون بذيلها .
أفاد المحقّق النائيني أنّ الإشكال المذكور يبتني على كون الترجيح في المسألة الفقهيّة ، وأمّا بناء على كون الترجيح في المسألة
الاصوليّة ، فلا يفرّق