تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وإن جعلناه [ 1 ] من الأصول ؛ ففي تقديمه [ 2 ] على الاستصحاب الموضوعي نظر : من [ 3 ] أنّ أصالة عدم بلوغ البائع تثبت كون الواقع في الخارج بيعا صادرا من غير بالغ ، فيترتّب عليه [ 4 ] الفساد ، كما في نظائره [ 5 ] من القيود العدميّة [ 6 ] المأخوذة في الموضوعات الوجوديّة ، وأصالة الحمل على الصحيح تثبت [ 7 ] كون الواقع بيعا صادرا عن بالغ ، فيترتّب عليه [ 8 ]
شرح
[ 1 ] أي إن قلنا إنّ أصالة الصحّة أصل من الأصول العمليّة . [ 2 ] أي في تقديم أصل الصحّة . [ 3 ] هذا وجه لتوقّف الشيخ في تقديم أصالة الصحّة على الاستصحاب الموضوعي . [ 4 ] أي على صدور البيع من غير بالغ ، فتدلّ أصالة عدم بلوغ البائع على فساد البيع . [ 5 ] أي كما في نظائر عدم البلوغ من القيود العدميّة المأخوذة في البيع وأشباهه من الموضوعات الوجوديّة . [ 6 ] كقيد غير الفاسق المأخوذ في موضوع وجوب إكرام العلماء ، فيما إذا قال : « أكرم العلماء غير الفسّاق منهم » ، فإذا شكّ في فسق عالم يحكم بعدمه بأصالة عدم تحقّق فسقه ، فيحكم بوجوب إكرامه ، وفي المقام أيضا إذا شكّ في فساد البيع من جهة بلوغ بائعه يحكم بفساده بمقتضى أصالة عدم تحقّق بلوغه . [ 7 ] من باب الافعال . وملخّصه : انّ أصالة الحمل على الصحيح وإن كانت من الأصول العمليّة ، إلّا أنّها من الأصول المحرزة ، فإنّها تدلّ على وقوع البيع مع شرائطه ، ومنها صدوره عن البالغ . [ 8 ] أي على صدور البيع عن بالغ .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 94 | الشيخ علي المروجي القزويني