الموضوعيّة المترتّب عليها الفساد كأصالة عدم البلوغ [ 1 ] ، وعدم اختبار [ 2 ] المبيع بالرؤية ، أو الكيل أو الوزن ، فقد اضطربت فيه [ 3 ] كلمات الأصحاب ، خصوصا العلّامة وبعض من تأخّر عنه .
والتحقيق : أنّه إن جعلنا [ 4 ] هذا الأصل من الظواهر - كما [ 5 ] هو ظاهر كلمات جماعة ، بل الأكثر - فلا [ 6 ] إشكال في تقديمه على تلك الاستصحابات .
شرح
[ 1 ] فيما إذا كان الشكّ في صحّة العقد ناشئا من الشكّ في بلوغ أحد المتعاقدين ، فإنّ مقتضى أصالة الصحّة هو صحّة البيع ، ومقتضى استصحاب عدم البلوغ بطلان البيع .
[ 2 ] بأن كان الشكّ في صحّة البيع مسبّبا عن الشكّ في اختبار المبيع بسبب الرؤية أو الكيل أو الوزن ، فإنّ مقتضى أصالة الصحّة صحّة البيع ، ومقتضى استصحاب عدم اختبار المبيع بطلانه ، فهل يكون أصالة الصحّة هنا أيضا مقدّمة على الاستصحاب أم لا ؟
[ 3 ] أي في تقديم أصالة الصحّة على الاستصحابات الجارية في الشبهات الموضوعيّة .
[ 4 ] أي إن جعلنا أصالة الصحّة حجّة من باب حجّية ظهور حال المسلم ، فعلى هذا تكون أصالة الصحّة من الأمارات الكاشفة عن الواقع .
[ 5 ] أي جعل أصالة الصحّة من الظواهر .
[ 6 ] جواب لقوله : « إن جعلنا » ، أي لا إشكال في تقديم أصل الصحّة على الاستصحاب الموضوعي ؛ لأنّها على تقدير كونها من الظواهر تكون أمارة ، وقد عرفت أنّ الأمارة حاكمة على الأصول ، ورافعة لموضوعها ، سواء كانت حكميّة أو موضوعيّة .