أمّا [ 1 ] ما يلازم الصحّة من الأمور الخارجة عن حقيقة الصحيح ، فلا دليل على ترتّبها [ 2 ] عليه . فلو شكّ في أنّ الشراء الصادر من الغير [ 3 ] كان بما لا يملك - كالخمر والخنزير - أو بعين [ 4 ] من أعيان ماله ، فلا يحكم بخروج تلك العين من تركته [ 5 ] ، بل يحكم بصحّة الشراء [ 6 ] وعدم [ 7 ] انتقال شيء من تركته إلى البائع لأصالة عدمه [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] ملخّص الكلام : أنّ ما يثبت بأصالة الصحّة هو الحكم بالصحّة ، وأمّا اللوازم الخارجة عن حقيقة الصحيح ، الملازمة له عقلا ، أو عادة فلا تثبت بها .
[ 2 ] أي على ترتّب الأمور الخارجة عن حقيقة الصحيح على العمل الذي ثبت صحّته بأصالة الصحّة .
[ 3 ] الذي هو ميّت حين الشكّ بأن شكّ الوارث أنّ شراء الدار الصادر من أبيه هل كان بما لا يملك كي تكون المعاملة فاسدة ، كما إذا جعل ثمنها الخمر والخنزير ، أو بما يملك كما إذا جعل ثمنها نقدا .
[ 4 ] أي كان الشراء في مقابل عين من أعيان مال المشتري كي تكون المعاملة صحيحة ، أو كان في مقابل المال الذي لا يملك كي تكون المعاملة باطلة .
[ 5 ] أي من تركه المشتري الميّت .
[ 6 ] أي بصحّة شراء الميّت وكون ما اشتراه من تركته .
[ 7 ] أي يحكم بعدم انتقال شيء من تركة المشتري المتوفّى إلى البائع ، والحكم بصحّة الشراء ، وعدم انتقال العين التي جعلت ثمنا من ملك المشتري ، وإن كان تفكيكا بين المتلازمين ، إلّا أنّه لا مانع منه فيما إذا كان التفكيك في الظاهر .
[ 8 ] أي الأصل عدم انتقال شيء من تركة المشتري إلى البائع ، لكن لا يجوز للوارث - مثلا - التصرّف في المبيع ، ومجموع التركة لعلمه إجمالا بعدم كون