للعمل عن الميّت . لكن يبقى الإشكال في استئجار الوليّ للعمل عن الميّت [ 1 ] ؛ إذ لا يعتبر فيه [ 2 ] قصد النيابة عن الولي . وبراءة ذمّة الميّت من [ 3 ] آثار صحّة فعل الغير من حيث هو فعله ، لا [ 4 ] من حيث اعتباره فعلا
شرح
وهو كما إذا استأجر الولد الأكبر شخصا لأن يصلّي عن الميّت ، فإنّ جريان أصالة الصحّة في الصلاة الصادرة من هذا الشخص لا يدلّ على إبراء ذمّة الميّت ووقوع الصلاة عنه ؛ لأنّ مبرئ ذمّة الميّت هي الصلاة الصادرة من الولد الأكبر ولو بالتسبيب ، وأصالة الصحّة في فعل الغير لا تدلّ على صدور الصلاة من الوليّ كي يكون مبرءا للذمّة عن الميّت .
[ 1 ] أي التوجيه المذكور ، وهو اعتبار الحيثيّتين في الفعل الصادر عن الغير غير تامّ في عمل الغير الذي هو أجير من قبل الوليّ للعمل عن الميّت .
[ 2 ] أي لا يعتبر في العمل الصادر عن الغير الذي استأجره الوليّ عن الميّت أن يقصد الأجير نيابته عن الوليّ ، بل يفرغ ذمّة الميّت بمجرّد صدور العمل الصحيح منه بقصد إبراء ذمّة الميّت ، فأصل صدور العمل منه محرز بالوجدان ، وصحّته محرزة بأصالة الصحّة .
[ 3 ] الجار باعتبار متعلّقه خبر لقوله : « وبراءة ذمّة الميّت » ، أي براءة ذمّة الميّت من آثار صحّة فعل الغير من حيث إنّ فعل الغير فعل للميّت تسبيبا .
[ 4 ] أي لا تكون براءة ذمّة الميّت من آثار صحّة فعل الغير الذي هو الأجير من قبل الوليّ ، من حيث إنّه فعل الولي تسبيبا كي يقال : إنّ جريان أصالة الصحّة في فعل الأجير لا يدلّ على صدور الفعل الصحيح عن الوليّ ، وما لم يحرز صدور الفعل الصحيح عن وليّ الميّت لا يمكن الحكم ببراءة ذمّة الميّت ، بل هي - أي براءة ذمّة الميّت - من آثار صحّة فعل الأجير من حيث هو فعل الأجير ، فإنّ ذمّة الميّت تبرأ بمجرّد إتيان الصلاة بقصد إبراء ذمّة الميّت ،