وهذا [ 1 ] نظير ما ذكرنا سابقا : من أنّه لو شكّ في صلاة العصر أنّه صلّى الظهر أم لا ؟ أنّه [ 2 ] يحكم بفعل الظهر من حيث كونه [ 3 ] شرطا لصلاة العصر ، لا [ 4 ] فعل الظهر من حيث هو حتّى لا يجب إتيانه ثانيا . إلّا أن
شرح
المجموع ملكا للمورث ؛ إذ البيع إمّا فاسد فلا يكون المشتري مالكا للمبيع ، وإمّا صحيح فيخرج الثمن عن ملكه .
[ 1 ] أي الشكّ في الشراء الصادر من الغير الذي قد ذكرنا أنّ أصالة الصحّة تدلّ على صحّة الشراء ، لكن لا تدلّ على انتقال شيء من تركة المشتري إلى البائع في مقابل ما يملكه بالشراء نظير جريان قاعدة التجاوز في الظهر عند الشكّ في إتيانها ، والحكم بتحقّقها من حيث كونها شرطا لصحّة العصر ، وبالنتيجة تكون العصر صحيحة ، وأمّا بالنسبة إلى وجوبها النفسي فلا بدّ من إتيانها بعد صلاة العصر ؛ لعدم جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إليه ، وجريانها في الظهر من حيث كونها شرطا لصحّة العصر لا يقتضي سقوطها عن ذمّة المكلّف ؛ لما عرفت من أنّ قاعدة التجاوز لا تثبت لوازمها غير الشرعيّة ، فإنّ أصالة الصحّة نظير قاعدة التجاوز في عدم الدلالة على إثبات اللوازم غير الشرعيّة .
وبعبارة واضحة : أنّ شرط فعل العصر وصحّتها إنّما هو الإتيان بالظهر الصحيحة ، ولو بمقتضى أصالة الصحّة ، فإنّها تدلّ على تحقّق شرط الإتيان بالعصر ، وأمّا دلالتها على وقوع الظهر قبل العصر واقعا فلا .
[ 2 ] أي الشاكّ في الإتيان بالظهر يحكم بأصالة الصحّة أنّه أتى بالظهر .
[ 3 ] أي من حيث كون فعل الظهر .
[ 4 ] أي لا يحكم بإتيان الظهر من حيث إنّها واجب نفسي حتّى لا يجب إتيان الظهر ثانيا ؛ لأنّ الأصل لا يثبت لوازمه .