للوليّ ، فلا بدّ من أن يكتفى بإحراز إتيان صورة الفعل بقصد إبراء ذمّة الميّت [ 1 ] ، ويحمل على الصحيح من حيث الاحتمالات الأخر [ 2 ] . ولا بدّ من التأمّل في هذا المقام أيضا بعد التتبّع التامّ في كلمات الأعلام .
الخامس : أنّ الثابت من القاعدة المذكورة [ 3 ] الحكم [ 4 ] بوقوع الفعل بحيث يترتّب عليه [ 5 ] الآثار الشرعيّة المترتّبة على العمل الصحيح ،
شرح
ولو تبرّعا نظير التبرّع في أداء الدين ، فحيث إنّ أصل صدور العمل من الأجير الذي استأجره الولي محرز بالوجدان ، وصحّته محرزة بالتعبّد ، إذن فهذا المثال أجنبيّ عن التوجيه المذكور ؛ إذ ليس له إلّا حيثيّة واحدة ، وهي حيثيّة صدور الفعل منه ، وأنّه موضوع للأثر من هذه الحيثيّة .
[ 1 ] أي مجرّد إحراز أنّ الغير أتى بصورة الفعل كالصلاة بقصد إبراء ذمّة الميّت كاف في الحكم بإبراء ذمّة الميّت ولا يحتاج إلى إثبات صدور الفعل من الوليّ تسبيبا .
[ 2 ] كالاخلال بالأجزاء والشرائط ، أي بعد إحراز إتيان الأجير بصورة الفعل بقصد إبراء ذمّة الميّت لو شكّ في إخلاله بالأجزاء والشرائط من جهة عدم مبالاته ، أو من جهة أخرى فلا يعتنى بالشكّ المذكور ، ويحمل فعله على الصحّة بمقتضى جريان أصالة الصحّة .