فإن قدّمنا قول المالك [ 1 ] ، فالأقوى صحّة العقد في الشهر الأوّل [ 2 ] .
وكذا [ 3 ] الإشكال في تقديم قول المستأجر لو ادّعى اجرة مدّة معلومة
شرح
تقديمه أصالة الصحّة والنظر في تقديم قول المستأجر نظر في جريان أصالة الصحّة ؛ إذ هي لا تدلّ على كون منافع الدار في هذه السنة للمستأجر ؛ لأنّه لازم عقلي لصحّة الإجارة المذكورة للعلم بأنّ الإجارة - المردّدة بين ما يقوله المؤجّر وما يقوله المستأجر - لو كانت صحيحة لوقعت على ما يقوله المستأجر .
وبعبارة أخرى : لمّا كانت أصالة الصحّة لا تثبت وقوع العقد على السنة ؛ لأنّ أصالة الصحّة في عقد الإجارة إنّما تجري بعد إحراز مدّة الإجارة التي هي ركن في عقد الإجارة ، كالعوضين في عقد البيع ، صار ذلك منشأ توقّف العلّامة في تقديم قول المستأجر ونظره فيه .
[ 1 ] أي المؤجّر ، وقلنا بفساد الإجارة لعدم تعيين المدّة .
[ 2 ] لكونه متّفقا عليه بين المؤجّر والمستأجر ، فلا وجه لبطلانه . قال المحقّق النائيني « 1 » : إنّ الموجود في القواعد ؛ فإن قدّمنا قول المالك هنا ، فإنّ كلمة « هنا » ساقطة في كلام الشيخ ، لكنّها موجودة في القواعد .
[ 3 ] هذا مثال ثالث نقله الشيخ عن العلّامة لعدم جواز الأخذ باللوازم في أصالة الصحّة ، وهو ما إذا اختلف المؤجّر والمستأجر في تعيين المدّة أو الأجرة ، فادّعى المستأجر تعيين المدّة بأنّها شهر - مثلا - مع اتّفاقهما في العوض ، أو تعيين العوض بأنّه الدار - مثلا - مع اتّفاقهما في المدّة ، وأنكر المؤجّر تعيين المدّة ، أو تعيين العوض .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 249 .