تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
من حيث اعتبار كونه [ 1 ] فعلا له ، ولو على وجه التسبيب - كما إذا كلّف بتحصيل فعل بنفسه [ 2 ] أو ببدن [ 3 ] غيره ، كما في استنابة العاجز [ 4 ] للحج - لم [ 5 ] ينفع أصالة الصحّة في السقوط ، بل يجب التفكيك بين أثري الفعل من الحيثيّتين [ 6 ] ، فيحكم باستحقاق الفاعل الأجرة [ 7 ] ، وعدم براءة ذمّة المنوب عنه من الفعل [ 8 ] ، وكما [ 9 ] في استئجار الولي
شرح
الآخر ولو تسبيبا ، بأن كان الغير مجرّد آلة . [ 1 ] أي كون فعل الغير فعلا للآخر ، كالمنوب عنه . [ 2 ] إذا كان متمكّنا منه بالمباشرة . [ 3 ] إذا لم يتمكّن من تحصيله بالمباشرة ، فإنّه مكلّف بالفعل بالمباشرة عند التمكّن منه وببدن الغير عند عدم التمكّن منه بالمباشرة . [ 4 ] والعاجز حيث إنّه غير متمكّن من تحصيل الحجّ بنفسه مكلّف بتحصيله ببدن غيره . [ 5 ] جواب لقوله : « وإن كان إنّما يسقط . . . » ، أي جريان أصالة الصحّة في فعل النائب لا يدلّ على أنّ هذا الفعل صدر من المنوب عنه تسبيبا كي يسقط ما في ذمّته من وجوب الحجّ . [ 6 ] بأن يترتّب عليه أحكام الحيثيّة الأولى ، وهي حيثيّة المباشرة ، وصدور العمل منه دون أحكام الحيثيّة الثانية . [ 7 ] لأنّ استحقاق الفاعل الأجرة أثر الفعل من الحيثيّة الأولى . [ 8 ] حيث إنّ براءة ذمّة المنوب عنه من آثار الفعل من الحيثيّة الثانية ، فحيث إنّها لم تثبت فلا يترتّب عليها آثارها ، ومن جملة آثارها إبراء ذمّة المنوب عنه . [ 9 ] عطف على قوله : « كما في استنابة العاجز للحجّ » ، فإنّه مثال ثان لما كان فعل الغير مسقطا للتكليف عن الآخر من حيث إنّ فعل الغير فعل للآخر بالتسبيب ،