جميع آثار صدور الفعل الصحيح منه [ 1 ] ، مثل : استحقاق الأجرة ، وجواز [ 2 ] استئجاره ثانيا . بناء [ 3 ] على اشتراط فراغ ذمّة الأجير في صحّة استئجاره ثانيا .
الثاني [ 4 ] : من حيث إنّه [ 5 ] فعل للمنوب عنه ، حيث إنّه [ 6 ] بمنزلة
شرح
[ 1 ] أي من الفاعل . ومن آثار صدور الفعل الصحيح من النائب استحقاق الأجرة عليه ، فإنّه يستحقّ الأجرة بمقتضى أصالة الصحّة ، فإنّ أصل العمل محرز بالوجدان وصحّته تحرز بأصالة الصحّة .
[ 2 ] أي مثل جواز استئجار النائب ثانيا .
[ 3 ] أي كون جواز استئجار النائب ثانيا من آثار صدور الفعل الصحيح من النائب مبني على القول بأنّه يعتبر في صحّة الاستئجار فراغ ذمّة الأجير عن الاستئجار بالحجّ مثلا ، فبناء على هذا القول حيث إنّه بمقتضى أصالة الصحّة يصحّ الحجّ الأوّل ويفرغ ذمّته منه ، فيجوز استئجاره للحجّ ثانيا . وأمّا بناء على القول بعدم اشتراط فراغ ذمّة الأجير في جواز استئجاره ثانيا ، وصحّة استئجار الشخص الذي ذمّته مشغولة بالاستئجار للحجّ فلا يكون جواز الاستئجار من آثار صدور الفعل الصحيح من الأجير النائب .
[ 4 ] أي العنوان الثاني لفعل النائب .
[ 5 ] أي فعل النائب .
[ 6 ] أي إنّما قلنا بأنّ فعل النائب فعل للمنوب عنه ؛ لأنّ المنوب عنه بمنزلة الفاعل بالتسبيب ، أي يصدق عليه أنّه فاعل للحجّ مجازا بعلاقة السببيّة ، أي أنّ المنوب عنه سبب لفعل النائب ؛ إذ لو لم يستأجره لم يأت بالحج ، فالنائب فاعل بالمباشرة ، والمنوب عنه فاعل بالتسبيب ، وذلك كما في مثال الاستئجار للحجّ .