تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
فالعبرة بتحيّر المجتهد لا [ 1 ] تحيّر المقلّد بين حكم يتفرّع على أحد القولين . وآخر [ 2 ] يتفرّع على الآخر . والمسألة محتاجة إلى التأمّل ، وإن كان وجه المشهور أقوى [ 3 ] .
شرح
بأنّه صوت مطرب أو صوت ملهوّ به ، إلّا أنّ العبرة بتحيّر المجتهد ، فإذا أخذ بأحد القولين وأفتى على طبقه يجب على المقلّد العمل به ، وبذلك يخرج المقلّد عن التحيّر . [ 1 ] أي لا تكون العبرة بتحيّر المقلّد بين حرمة الصوت المترتّبة على أحد القولين ، كالقول بأنّه صوت مرجّع ، وبين إباحته المترتّبة على القول الآخر ، وهو القول بأنّه ملهوّ به ، وعليه يكون سماع الصوت المرجّع مباحا . [ 2 ] أي بين حكم يتفرّع على القول الآخر ، كتفرّع حرمة الصوت المرجّع على القول بأنّ الغناء صوت مرجّع . [ 3 ] وجه الأقوائيّة هو أنّ الأحكام الواقعيّة يشترك فيها جميع المكلّفين ، بلا فرق بين المجتهد والمقلّد ، وليس عنوان المقلّد والمجتهد من قبيل اختلاف الموضوع ، كالذكوريّة والانوثيّة ، ومجرّد الاختلاف من حيث العلم والجهل لا يوجب اختلاف الحكم بحسب الواقع بأن يكون حكم المقلّد هو مضمون أحد الخبرين على سبيل التعيين ، وحكم المجتهد هو أحدهما على سبيل التخيير . وإن شئت فقل : إنّ الحكم الأصولي وإن لم يشمل المقلّد عنوانا ، إلّا أنّه يشمله لبّا بأدلّة جواز التقليد . ولكن يمكن أن يناقش في وجه المشهور بأنّ التخيير المستفاد من الأخبار ليس حكما شرعيّا مولويّا كي يشمل المجتهد والمقلّد ؛ إذ لا عقاب على مخالفته زائدا على مخالفة الواقع ، بل هو إرشاد إلى حكم العقل بوجوب