وله [ 1 ] حكم مشترك . والتحيّر هنا [ 2 ] في الطريق [ 3 ] إلى الحكم .
فعلاجه [ 4 ] بالتخيير مختصّ بمن يتصدّى لتعيين الطريق .
كما أنّ [ 5 ] العلاج بالترجيح مختصّ به . فلو فرضنا أنّ راوي أحد الخبرين عند المقلّد أعدل وأوثق من الآخر ؛ لأنّه [ 6 ] أخبر وأعرف به ،
شرح
[ 1 ] أي للشكّ في الحكم الشرعي حكم مشترك بين الكلّ ، وهو عبارة عن وجوب الحكم بالبقاء ، له أن يتمسّك بالاستصحاب في عمل نفسه وفي إفتائه للغير .
[ 2 ] في التخيير في المتعارضين .
[ 3 ] أي هو يتحيّر في أنّ أي خبر من المتعارضين طريق إلى الحكم الواقعي .
[ 4 ] أي علاج التحيّر بسبب الأخذ بالتخيير مختصّ بالمجتهد الذي هو يتمكّن من التصدّي لتعيين أنّ أي الخبرين طريق إلى الحكم الواقعي ، ولا يكون علاجه بيد المقلّد ؛ وذلك لعدم تمكّنه من علاج رفع التحيّر بسبب الأخذ بأدلّة التخيير .
[ 5 ] أي كما أنّ علاج التحيّر بسبب ترجيح أحد الخبرين المتعارضين مختصّ بالمجتهد .
والحاصل : أنّ الخطاب بالتخيير كالخطاب بالترجيح ، فكما أنّ الأخذ بأخبار الترجيح مختصّ بالمجتهد ، كذلك الأخذ بأخبار التخيير .
وإن شئت فقل : إنّ الحكم الشرعي الثابت بالاستصحاب حكم شرعي يشترك فيه المجتهد والمقلّد ، وأمّا التخيير في تعادل الخبرين فمسألة اصوليّة ، والخطاب فيها متوجّه إلى المجتهد دون المقلّد .
[ 6 ] أي لأنّ المقلّد أخبر وأعرف بحال الراوي ، فيراه أعدل وأوثق من الراوي الآخر ، وفرضنا أنّ الأعدليّة والأوثقيّة من المرجّحات .