مع تساويهما [ 1 ] عند المجتهد أو انعكاس الأمر عنده [ 2 ] ، فلا عبرة بنظر المقلّد [ 3 ] . وكذا [ 4 ] لو فرضنا تكافؤ قولي اللغويّين في معنى لفظ الرواية .
شرح
[ 1 ] أي مع أنّ الراويين للخبرين المتعارضين متساويان عند المجتهد ولم يكن لأحدهما ترجيح على الآخر .
[ 2 ] بأن كان راوي أحد الخبرين أعدل وأوثق عند المجتهد مع تساويهما عند المقلّد .
[ 3 ] لأنّ العلاج بالترجيح بالأعدليّة أو الأوثقيّة مختصّ بالمجتهد ، فلا بدّ أن يكون المرجّح ثابتا عنده ، وهو الأعدليّة أو الأوثقيّة ، وما ثبت مرجّحا بنظر المقلّد لم يثبت بنظر المجتهد ، فلا عبرة بنظر المقلّد ؛ إذ العلاج بالأوثقيّة أو الأعدليّة لم يثبت في حقّه ، فإنّ الأخبار العلاجيّة تدلّ على كون الأعدليّة أو الأوثقيّة الثابتة عند المجتهد علاجا للمتعارضين ، ومرجّحا لأحدهما على الآخر ، ولا تشمل الأوثقيّة أو الأعدليّة عند المقلّد ، فلا دليل على مرجحيّة الأعدليّة أو الأوثقيّة عند المقلّد .
هذا الذي ذكرناه من أنّه لا عبرة بنظر المقلّد فيما إذا كان اختلاف بينهما في فهم الأدلّة ، وأمّا إذا قطع المقلّد بخطإ المجتهد في طريق الاستنباط أو قطع بخطئه بالنسبة إلى الواقع وإن أصاب في طريق الاستنباط ، فلا يجوز له تقليده .