التمكّن من الوصول إلى الإمام عليه السّلام . كما يظهر [ 1 ] من بعضها ، فيظهر [ 2 ] منها أنّ المراد ترك العمل وإرجاء الواقعة إلى لقاء الإمام عليه السّلام ، لا العمل [ 3 ] بالاحتياط فيها .
شرح
وجوب التوقّف والاحتياط في العمل فيما إذا لم يتمكّن من الوصول إلى محضره الشريف ، كما هو كذلك في زماننا هذا .
[ 1 ] أي يظهر حمل هذه الأخبار على صورة التمكّن من الوصول إلى الإمام عليه السّلام من بعض أخبار التوقّف ، حيث ذكر فيه حتّى تلقى إمامك ، فإن وجوب التوقّف صار مغيّا بلقائه للإمام عليه السّلام ، وهذا شاهد للحمل المذكور .
[ 2 ] أي يظهر من أخبار التوقّف بعد حملها على صورة التمكّن من الوصول إلى الإمام عليه السّلام أنّ المراد من التوقّف ليس الاحتياط في العمل كي تكون الأخبار المذكورة دليلا على الوجه الثالث ، وهو وجوب الاحتياط ، بل المراد من التوقّف ترك العمل بأحد الخبرين المتعارضين وإرجاء الواقعة التي دلّ أحد الخبرين على وجوبها ، والخبر الآخر على عدم وجوبها .
[ 3 ] أي ليس المراد من التوقّف العمل بالاحتياط في الواقعة . وملخّص ما ذكره : أنّ الأخبار الدالّة على الأخذ بما وافق الاحتياط منها ضعيفة سندا ، والأخبار الدالّة على العمل بالاحتياط ضعيفة دلالة ، فيتعيّن الأخذ بأخبار التخيير ، وهو الذي ذهب إليه الميرزا النائيني والمحقّق العراقي وصاحب الكفاية ، ولكن بتقريبات مختلفة كما سيتّضح في تحقيقاتنا ، فانتظر .