وجوه [ 1 ] ، المشهور - وهو الذي عليه جمهور المجتهدين - الأوّل [ 2 ] ؛ للأخبار المستفيضة ، بل المتواترة ، الدالّة عليه [ 3 ] ، ولا يعارضها [ 4 ] عدا ما في مرفوعة زرارة الآتية المحكيّة عن غوالي اللئالئ الدالّة على الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة . وهي [ 5 ] ضعيفة جدّا ، وقد طعن في ذلك التأليف [ 6 ] وفي مؤلّفه المحدّث [ 7 ] البحراني قدّس سرّه في مقدّمات الحدائق . وأمّا أخبار
شرح
عدم وجود مرجّح في البين .
[ 1 ] بل أقوال ، منشأ الخلاف اختلاف الأخبار ، فإنّ الأخبار الواردة في المقام ثلاث طوائف :
منها : ما يدلّ على وجوب الأخذ بالتخيير في الخبرين المتعارضين .
ومنها : ما يدلّ على وجوب الأخذ بما وافق الاحتياط .
ومنها : ما يدلّ على التوقّف والاحتياط .
[ 2 ] أي المشهور ، وهو الذي ذهب إليه كثير من المجتهدين هو الوجه الأوّل ، وهو التخيير .
[ 3 ] أي على التخيير ، أي إنّما قالوا بالتخيير للأخبار . . .
[ 4 ] أي لا يعارض الأخبار الدالّة على التخيير شيء من الروايات ، إلّا مرفوعة زرارة الدالّة على الوجه الثاني هو وجوب الأخذ بما وافق الاحتياط .
[ 5 ] أي مرفوعة زرارة ضعيفة ؛ لكونها مرفوعة . والمرفوعة عبارة عن الخبر مقطوع الآخر سندا ، وفي المقام لم يذكر سند الرواية إلى زرارة ، وأمّا المقطوعة فهي عبارة عن قطع سند الرواية في وسطه أو أوّله ، والمرسلة تشمل الجميع ، أي ما لم يذكر السند ، سواء كان في أوّله أو في وسطه أو في آخره .
[ 6 ] أي في كتاب غوالي اللئالئ الذي حكيت هذه الرواية عنه .
[ 7 ] فاعل لقوله : « طعن . . . » ، أي طعن صاحب الحدائق في مقدّمات الحدائق