تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
التوقّف الدالّة على الوجه الثالث [ 1 ] من حيث إنّ التوقّف في الفتوى يستلزم الاحتياط في العمل ، كما فيما لا نصّ فيه ، فهي [ 2 ] محمولة على صورة
شرح
في كتاب غوالي اللئالئ وفي مؤلّفه ، حيث قال في المقدّمة السادسة من مقدّمات كتابه في مقام ترجيح المقبولة على المرفوعة : « مع ما هي » ، يعني المرفوعة عليه من الرفع والارسال ، وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الأخبار والإهمال ، وخلط غثّها بسمينها ، وصحيحها بسقيمها ، كما لا يخفى على من وقف على الكتاب المذكور . [ 1 ] وهو الاحتياط ، وإن كان مخالفا للخبرين ، تقريب دلالة أخبار التوقّف على وجوب الاحتياط أنّ المراد بالاحتياط ليس الفتوى بالاحتياط ، فإنّه أيضا خلاف أخبار التوقّف ، فإنّ ظاهر أخبار التوقّف هو التوقّف في الفتوى حتّى الفتوى بالاحتياط ، بل المراد منه هو الاحتياط في مقام العمل ؛ إذ الأمر بالتوقّف في الفتوى يستلزم الاحتياط في العمل . أمّا وجه الاستلزام فهو أنّ ظاهر التوقّف هو السكون ، فيكون كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفتوى ، فإذا أمر الشارع بالتوقّف في الفتوى فهو مستلزم للعمل بالاحتياط ؛ لأنّ المفروض أنّه لا يكون مأذونا بالإفتاء من قبل الشارع . هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى أنّ الشارع لا يكون راضيا بترك الواقع ، ونتيجة الأمرين تعيّن العمل بالاحتياط . [ 2 ] أي أخبار التوقّف الدالّة على وجوب الاحتياط . من هنا شرع في الجواب عن أخبار التوقّف . وملخّصه : أنّ أخبار التوقّف لا تدلّ على وجوب الاحتياط ؛ إذ هي محمولة على صورة التمكّن من الوصول إلى محضر الإمام ، فالأخبار تدلّ على عدم الإفتاء بشيء عند تعارض الخبرين حتّى يلقى إمامه ، ويسأل وظيفته من الإمام ، ولا تدلّ على