وهي [ 1 ] في يدهما ، أو لا يد لأحدهما وأقاما بيّنة » ، انتهى المحكي عنه .
ولو خصّ المثال [ 2 ] بالصورة الثانية لم يرد عليه ما ذكره المحقّق القمّي رحمه اللّه
شرح
[ 1 ] أي الدار التي وقع النزاع فيها تارة تكون في يد المتداعيين ، وأخرى في يد ثالث بحيث لا يد للمتداعيين عليها .
وملخّص الكلام : أنّ الشهيد قدّس سرّه قد فرّع حكم الأصحاب بتنصيف الدار التي تداعياها على قاعدة « الجمع مهما أمكن » .
وأورد عليه المحقّق القمّي قدّس سرّه بأنّ حكم الأصحاب بالتنصيف ليس متفرّعا على قاعدة « الجمع مهما أمكن . . . » ، بل هو مقتضى ترجيح بيّنة الداخل أو الخارج حيث إنّ كلّا منهما بالإضافة إلى نصف المشاع من الدار داخل ، وبالنسبة إلى نصف آخر منها خارج ، فلا يقبل بيّنة كلّ منهما إلّا في نصفها ، سواء قلنا بترجيح بيّنة الداخل أو الخارج . وتوضيحه : أنّه إذا ادّعيا شيئا ، وهو في يد أحدهما ، وأقاما بيّنة يظهر من بعض الأخبار رجحان بيّنة الداخل ، وهي بيّنة ذي اليد ، ومن بعضها رجحان بيّنة الخارج ، فبعض الأصحاب اختار الأوّل ، وحكم بكون تمام المال لذي اليد ، وبعضهم اختار الثاني ، وحكم بكون تمامه للخارج . إذا عرفت ذلك ، فنقول : إنّه لو فرض كون المال في يد كلا المتداعيين ، كما هو كذلك في المثال الأوّل ، فكلّ منهما بالنسبة إلى النصف داخل وبالنسبة إلى النصف الآخر خارج ، فإمّا يرجّح بيّنة الداخل فيحكم لكلّ منهما بالنصف الذي في يده ، وإمّا يرجّح بيّنة الخارج فيحكم لكلّ منهما بالنصف الذي في يد الآخر ، وعلى كلا التقديرين يكون التنصيف لأجل الترجيح ، لا الجمع بين البيّنتين .
[ 2 ] هذا إيراد من الشيخ على الشهيد ، أي لو خصّ الشهيد المثال الذي ذكره للحكم بالتنصيف بالصورة الثانية ، وهي ما لا يد لأحدهما على الدار ،