تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الأصل منهما [ 1 ] ، لا بالأصل [ 2 ] المطابق لأحدهما . ومع مخالفتهما [ 3 ] للأصل فاللازم التخيير على كلّ تقدير [ 4 ] . غاية الأمر أنّ التخيير شرعيّ إن قلنا بدخولهما [ 5 ]
شرح
الخبرين يكون موهنا لما قوّيناه من طرح أحد الخبرين ، ودخول هذا القسم من المتعارضين في الأخبار العلاجيّة . وأمّا إذا كان بعنوان أنّه مرجّح فيكون موافقة الأصل من المرجّحات عندهم ، فمع فقد المرجّحات ولو كان المرجّح أصلا ، فاللازم التخيير عند العلماء أيضا ، فاللازم التخيير على كلّ تقدير ، سواء قلنا باندراج ما نحن فيه في الأخبار العلاجيّة ، أو قلنا بأولويّة الجمع ، أمّا على الثاني فلأنّ الجمع بين المتعارضين يكون بتأويل أحد الظاهرين والأخذ بالظاهر الآخر والمكلّف مخيّر في الأخذ بأي الظاهرين ، وأمّا على الأوّل ، فلأنّه مع عدم وجود المرجّحات التي منها الأصل المطابق لأحدهما يتعيّن التخيير الشرعي . وقد ذكر بعض المحشّين في تفسير قوله : « على كلّ تقدير » ، سواء كان الأصل مرجعا عند الموافقة أو مرجّحا . [ 1 ] أي يعملون بما هو مطابق للأصل من الخبرين ، فيكون الأصل مرجّحا . [ 2 ] أي لا أنّهم يعملون بالأصل المطابق لأحد الخبرين وبين الأمرين بون بعيد ، والعمل بالخبر الموافق للأصل يغاير العمل بالأصل المطابق لأحد الخبرين ، والأصل في الأوّل مرجّح ، وفي الثاني مرجع . [ 3 ] أي مع مخالفة الخبرين للأصل ، وعدم كونه مرجّحا لأحد الخبرين . [ 4 ] أي سواء قلنا بدخول هذا القسم من المتعارضين في الأخبار العلاجيّة أم لا ؟ [ 5 ] أي بدخول المتعارضين في عموم الأخبار العلاجيّة ، أي التخيير الذي قلنا به مع فقد المرجّحات شرعي إن قلنا بأنّ عموم الأخبار يدلّ على وجوب التخيير .