في عموم الأخبار ، وعقلي على القول به [ 1 ] في مخالفي الأصل إن لم نقل [ 2 ] .
وقد يفصّل بين ما إذا كان لكلّ من الظاهرين مورد سليم عن المعارض ، كالعامين من وجه [ 3 ] ، حيث أنّ مادة الافتراق في كلّ منهما [ 4 ] سليمة عن المعارض ، وبين [ 5 ] غيره كقوله : « اغتسل للجمعة » ، و « ينبغي غسل الجمعة » ، فيرجّح الجمع على الطرح في الأوّل [ 6 ] ؛ لوجوب العمل بكلّ منهما في الجملة [ 7 ] ، فيستبعد الطرح في مادة الاجتماع ، بخلاف
شرح
[ 1 ] أي على القول بالتخيير في الخبرين اللذين هما مخالفان للأصل .
[ 2 ] أي إن لم نقل بدخول المتعارضين في عموم الأخبار العلاجيّة ؛ إذ بعد شمول أدلّة الحجّية لكلا المتعارضين ، وعدم إمكان العمل بهما ، وعدم شمول الأخبار العلاجيّة لهما ، فالعقل يحكم بالتخيير .
[ 3 ] كقوله : « أكرم العلماء ، ولا تكرم الفسّاق » .
[ 4 ] أي مادة الافتراق في كلّ من العامّين من وجه سليمة عن المعارض ، فإنّ قوله :
« أكرم العلماء » يشمل العالم العادل ، ولا يعارضه قوله : « لا تكرم الفسّاق » ، وقوله : « لا تكرم الفسّاق » يشمل الفاسق الجاهل ، ولا يعارضه قوله : « أكرم العلماء » .
[ 5 ] أي يفصل بين ما كان لكلّ من الظاهرين مورد سليم عن المعارض وبين ما لم يكن لكلّ منهما مورد سليم عن المعارض ، كما إذا كان التعارض بينهما على وجه التباين .
[ 6 ] أي فيما كان الظاهر من قبيل العموم من وجه .
[ 7 ] أي ولو في مادة الافتراق ، فإذا كان العمل بكلّ من المتعارضين واجبا في مادة الافتراق يستبعد طرحهما في مادة الاجتماع ، ولولا على التعيين .