تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وإن كان ذلك [ 1 ] أيضا لا يخلو عن مناقشة يظهر بالتأمّل ، وكيف كان فالأولى التمثيل بها [ 2 ] ، وبما أشبهها [ 3 ] مثل « حكمهم بوجوب العمل بالبيّنات في تقوم المعيب والصحيح » [ 4 ] ، وكيف كان فالكلام في مستند أولويّة الجمع بهذا النحو [ 5 ]
شرح
ولم يذكر الصورة الأولى ، وهي ما لو كانت الدار في يدهما لم يرد عليه إيراد المحقّق القمّي . [ 1 ] أي تمثيله الثاني أيضا لا يخلو عن مناقشة ، فإنّ هذه المناقشة واردة على كلا المثالين ، وهو أنّ حكمهم بالتنصيف ليس لأجل الجمع ، بل هو إمّا لأجل تساقط البيّنتين ، وعدم المناص من التنصيف ، فيكون الفرض كما لم تكن بيّنة أصلا ، فلا بدّ من التحالف أو التناكل ، وإمّا لأجل الرجوع إلى قاعدة العدل والإنصاف الموجبة للتنصيف ويحتمل أن يكون أصل الحكم بالتنصيف باطلا ، فلا بدّ من الرجوع إلى القرعة . [ 2 ] أي بالصورة الثانية ، وجه الأولويّة أنّها سليمة عن الإشكال الوارد على المثال في الصورة الأولى . [ 3 ] أي الأولى التمثيل بما أشبه الصورة الثانية . [ 4 ] كما إذا اختلفت البيّنتان في التقويم بأن قوّم إحدى البيّنتين الصحيح عشرة ، والمعيب خمسة ، والبيّنة الأخرى قوّم الصحيح ثمانية ، والمعيب أربعة . [ 5 ] إلى هنا كان كلامه قدّس سرّه في الايرادات على قاعدة « الجمع مهما أمكن » في الجمع المرادي ، وقد عبّر عنه بالجمع الدليلي المتحقّق في أدلّة الموضوعات فقط ، وهنا يقع الكلام في مدرك « أولويّة الجمع العملي » ، ومعنى الجمع العملي هو العمل في كلّ من البيّنتين - مثلا - ببعض مدلوله بأن يلتزم بصدور بعض وعدم صدور بعض ، أي يصدق البيّنة في بعض مدلول كلامها ،