بأحد خيرا ، حتّى يعرف ذلك [ 1 ] منه » « 1 » .
إلى غير ذلك ممّا يجده المتتبّع ، فإنّ الجمع بينها [ 2 ] وبين الأخبار المتقدّمة يحصل بأن يراد من الأخبار [ 3 ] ترك ترتيب آثار التهمة [ 4 ] ، والحمل [ 5 ] على الوجه الحسن من حيث مجرّد الحسن ، والتوقّف فيه من حيث ترتيب سائر الآثار . ويشهد له [ 6 ] ما ورد من : « أنّ المؤمن لا يخلو عن ثلاثة : الظنّ والحسد والطيرة ، فإذا حسدت فلا تبغ [ 7 ] ،
شرح
[ 1 ] أي الخير . والضمير في قوله : « منه » راجع إلى أحد .
[ 2 ] أي بين الأخبار الدالّة على النهي عن الوثوق بالمؤمن ، وبين الأخبار المتقدّمة .
والحاصل : أنّ الجمع بين الأخبار الدالّة على النهي عن الوثوق بالمؤمن وبين الأخبار المتقدّمة يؤيّد حمل الأخبار المتقدّمة على حسن الظنّ بالمؤمن وحمل فعله على الحسن ، وأمّا سائر الآثار المترتّبة على فعله فلا بدّ من التوقّف فيه .
[ 3 ] أي من الأخبار المتقدّمة الدالّة على حسن الظنّ بالمؤمن .
[ 4 ] أي لا يترتّب على قول المسلم المردّد بين القبيح والمباح آثار الشتم .
[ 5 ] بأن يحمل فعل المسلم وقوله على الحسن والمباح ، لكن يتوقّف في ترتيب آثار الصحّة الواقعيّة عليه ، مثلا : إذا لم يعلم أنّه شتمه أو سلّم عليه فلا يتّهمه بالشتم ، ولكن لا يترتّب عليه آثار السلام الواقعي ؛ أي لا يجب عليه ردّ السلام .
[ 6 ] أي لما ذكرناه من الجمع بين الروايات .
[ 7 ] أي لا تظهر حسدك ، والمراد من البغي استعمال الحسد .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أحكام الوديعة ، الحديث 2 .