الواقع ، المستلزم لتكذيب القسامة - بمعنى [ 1 ] المخالفة للواقع - مع الحكم بصدقهم [ 2 ] في اعتقادهم ؛ لأنّهم [ 3 ] أولى بحسن الظنّ بهم من المؤمن الواحد .
فالمراد من تكذيب السمع والبصر تكذيبهما فيما يفهمان من ظواهر بعض الأفعال من القبح [ 4 ] ، كما إذا ترى شخصا ظاهر الصحّة [ 5 ] يشرب الخمر في مجلس يظنّ أنّه مجلس الشرب [ 6 ] .
شرح
وملخّص الكلام : أنّ المراد من تصديق المؤمن هو التصديق المخبري ، والمراد من تكذيب القسامة التكذيب الخبري ، فلا تنافي بينهما ، ولو كان المراد من تكذيب القسامة هو التكذيب المخبري للزم ترجيح المرجوح - وهو قول مؤمن واحد - على الراجح - وهو خمسون قسامة - وهو كما ترى .
[ 1 ] أي معنى تكذيب القسامة حمل خبرهم على كونه مخالفا للواقع ، والحكم بأنّهم صادقون في اعتقادهم ؛ لأنّهم أولى بحسن الظنّ من مؤمن واحد .
[ 2 ] أي صدق القسامة باعتقادهم بأن يحمل قولهم على الصدق المخبري ، لا الصدق الخبري .
[ 3 ] أي إنّما حكمنا بصدق القسامة في اعتقادهم ؛ لأنّهم أولى . . .
[ 4 ] فمعنى تكذيب السمع والبصر عدم ترتيب الأثر بما رآه من شرب الخمر مع تكذيب شاربه ، وكذا عدم ترتيب الأثر على سماعه الغناء من البيت ؛ إذا كذّب صاحب البيت كونه غناء .
[ 5 ] أي أنّه ليس بمريض بحسب الظاهر .
[ 6 ] أي مجلس شرب الخمر ، فإنّه يكذّب بصره في رؤيته شرب الخمر الحرام ، ولا يترتّب عليه حدّ شرب الخمر ، كما أنّه لا يترتّب عليه آثار شرب المباح أيضا ، فلا يجوز له أن يشرب منه اعتمادا على قوله .