تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وإذا ظننت فلا تحقّق [ 1 ] ، وإذا تطيّرت فامض [ 2 ] » « 1 » . الثالث : الإجماع القولي والعملي ؛ أمّا القولي : فهو المستفاد من تتّبع فتاوى الفقهاء في موارد كثيرة [ 3 ] ، فإنّهم لا يختلفون في أنّ قول مدّعى
شرح
[ 1 ] أي لا ترتّب عليه أثره ، وهذا هو محلّ الشاهد ، فالمراد بالظنّ ليس مطلق الظنّ ، بل المراد منه ظنّ السوء ، أي إذا ظننت بالسوء لا ترتّب عليه آثار الواقع ، ولا ترتّب على قوله آثار الشتم ، ولا تفحص من حاله أنّه شتم ، أو سلّم ، بل احمل على الحسن والمباح . فهذه الجملة أيضا شاهدة على ما ذكرنا من الجمع بأنّ المراد من الأخبار المتقدّمة هو ترك ترتيب آثار التهمة على المؤمن ، ولزوم حمل فعله على المباح والحسن . [ 2 ] أي لا تجعل التطيّر مانعا عمّا أردته ، فامضه توكّلا على اللّه ، فالمراد بالمضيّ عند الطيرة هو عدم الاعتناء بها ، والتوكّل على اللّه . ملخّص كلامه قدّس سرّه : هو أنّه ادّعى أنّ المستفاد من الأخبار الدالّة على أصالة الصحّة ليس ما نحن بصدده من أصالة الصحّة التي هي ترتيب آثار الصحّة الواقعيّة على المشكوك ، بل المراد منها حسن الظنّ بالمؤمن ، وحمل فعله على المباح ، وذكر قدّس سرّه لذلك شواهد . الأوّل : ما أشار إليه بقوله : « ألا ترى . . . » . الثاني : ما أشار إليه بقوله : « ويؤيّد ما ذكرنا جمع الإمام عليه السّلام . . . » . الثالث : ما أشار إليه بقوله : « وممّا يؤيّد ما ذكرنا أيضا ما ورد في غير واحد . . . » .

[ الاستدلال بالإجماع على حجّية أصالة الصحّة ]

[ 3 ] كموارد التداعي ، وغيره . وأنت إذا تتّبعت الموارد المذكورة ترى أنّ العلماء
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 58 : 320 .