والمعاملة [ 1 ] معها - على ما يأتي في الاستصحابين المتعارضين - لغى [ 2 ] الاستصحاب في الملزوم ، وانحصرت الفائدة [ 3 ] في استصحاب الأحكام التكليفيّة التي يراد بالاستصحاب إبقاء أنفسها [ 4 ] في الزمان اللاحق .
شرح
[ 1 ] أي إذا فرض المعاملة في الاستصحابين معاملة الاستصحابين المتعارضين ، والحكم بعدم جريان الاستصحاب في الموضوعات التي كانت آثارها معدومة سابقا ، أي لم يكن لآثارها حالة سابقة .
[ 2 ] جواب لقوله : « فإذا فرض » ، أي لغى الاستصحاب في الموضوعات ؛ إذ الموضوعات على قسمين : إمّا يعلم الحالة السابقة للأحكام المترتّبة عليها أيضا فيجري الاستصحاب في نفس الأحكام بلا حاجة إلى جريان الاستصحاب في موضوعاتها ، وإمّا لم يعلم لها حالة سابقة ، فإذا ابتلى الاستصحاب في هذه الصورة بالمعارضة ، فلا يبقى موضوع لاستصحاب الموضوع ، ويكون لغوا في الموضوعات .
[ 3 ] أي فائدة الاستصحاب .
[ 4 ] أي إبقاء نفس الأحكام .
وملخّص كلامه : إنّ الاستصحاب ينقسم باعتبار المستصحب ينقسم على قسمين :
الأوّل : أن يكون المستصحب حكما تكليفيا يراد بالاستصحاب جعل نفس المستصحب في مرحلة الظاهر ، كاستصحاب وجوب الصوم ، ووجوب التمام .
الثاني : أن يكون موضوعا يترتّب عليه أثر شرعي يراد باستصحابه ترتيب أثره الشرعي عليه ، وهذا القسم من الاستصحاب هو الغالب ، وهذا القسم أيضا ينقسم إلى قسمين : قسم منه يكون الأثر المترتّب على الموضوع ثابتا