تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وهذان الأصلان [ 1 ] ممّا قامت عليهما السيرة القطعيّة ، مع إمكان إجراء ما سلف : من أدلّة تنزيه فعل المسلم عن القبيح في المقام [ 2 ] . لكن المستند فيه [ 3 ] ليس تلك الأدلّة . الثالث [ 4 ] : من جهة كونه صادقا في الواقع أو كاذبا [ 5 ] . وهذا [ 6 ] معنى حجّية خبر المسلم لغيره ، فمعنى [ 7 ] حجّية خبره صدقه .
شرح
[ 1 ] أي أصالة قصد المتكلّم من اللفظ معناه الواقعي ، وأصالة إخباره عن اعتقاده المسمّى بأصالة الجدّ . وملخّص كلامه : أنّ الأصلين المذكورين يمكن الاستدلال عليهما بوجوه : الأوّل : أصالة الصحّة . الثاني : قيام السيرة القطعيّة . الثالث : أدلّة حمل فعل المسلم على الصحيح . [ 2 ] ومقتضى اجراء هذه الأدلّة هو أنّ المتكلّم صادق في دعواه ، وهذا إشارة إلى الوجه الثالث من الوجوه الثلاثة المتقدّمة . [ 3 ] أي المستند في كلّ واحد من الأصلين ليست أدلّة تنزيه فعل المسلم ، كما تقدّم ، فراجع . فإنّ المستفاد منها عدم اتّهام المؤمن ، وأمّا حمل كلامه على أنّه قاصد للمعنى من اللفظ ، أو أنّ إخباره مطابق لاعتقاده ، فلا يستفاد منها ، وعمدة الدليل في المقام هي السيرة العقلائيّة . [ 4 ] أي الوجه الثالث من الوجوه التي ذكرت في كون القول كاشفا عن مقصود المتكلّم . [ 5 ] فيكون معنى أصالة الصحّة في أقواله ، أنّه صادق في الواقع ، وخبره مطابق له . [ 6 ] أي كونه صادقا في الواقع . [ 7 ] أي معنى حجّية خبر المسلم أنّ خبره مطابق للواقع . مضافا إلى كونه مطابقا لاعتقاده ، وبهذا ظهر الفرق بين الوجه الثاني والوجه الثالث ؛ فإنّ معنى أصالة
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 105 | الشيخ علي المروجي القزويني