ولا إشكال في الحمل على الصحّة من هذه الحيثيّة [ 1 ] .
الثاني : من حيث كونه [ 2 ] كاشفا عن مقصود المتكلّم ، والشكّ من هذه الحيثيّة [ 3 ] يكون من وجوه :
أحدها : من جهة أنّ المتكلّم بذلك القول قصد الكشف بذلك [ 4 ] عن معنى أم لم يقصد ، بل تكلّم به [ 5 ] من غير قصد لمعنى ؟ ولا إشكال في أصالة الصحّة من هذه الحيثيّة [ 6 ] ، بحيث لو ادّعى [ 7 ] كون التكلّم لغوا أو غلطا [ 8 ] لم يسمع [ 9 ] منه .
شرح
صحيح وفاسد ، صحيحها ما كان مباحا ، وفاسدها ما كان حراما ، فإذا شكّ في أنّه في تحريك لسانه بقوله : « زيد قائم » صادق كي يكون مباحا أو كاذب كي يكون حراما ، فيحمل قوله على الصحّة ، أي بأنّه لم يرتكب محرّما .
[ 1 ] أي من حيثيّة أنّه حركة من حركات المكلّف .
[ 2 ] أي كون القول ، فمعنى الشكّ في صحّة القول يرجع إلى الشكّ في أنّه كاشف عن مقصود المتكلّم أم لا .
[ 3 ] أي من حيثيّة كونه كاشفا عن مقصود المتكلّم .
[ 4 ] أي قصد الكشف بذلك القول عن معنى ، فإنّه إذا قال : « بعت » يشكّ في أنّه قصد المعنى ، أو تكلّم من غير قصد ، بأن كان لاغيا .
[ 5 ] أي تكلّم بالقول من دون أن يقصد منه معناه .
[ 6 ] أي إذا شكّ في أنّ المتكلّم قصد من قوله الكشف عن معنى أم لم يقصده ، وإنّما يكون لاغيا .
[ 7 ] أي لو ادّعى المتكلّم في مقام الترافع أنّ كلامه المذكور كان لغوا أو تمرينا .
[ 8 ] أي استعمل اللفظ في معنى خطأ ، أو أراد خلاف الظاهر منه .
[ 9 ] أي لم يسمع دعوى اللغويّة أو الغلط منه .