كلّ مسلم ، كان الخارج منه أكثر من الداخل ؛ لقيام [ 1 ] الإجماع على عدم اعتباره في الشهادات ولا في الروايات إلّا مع شروط خاصّة [ 2 ] ، ولا في الحدسيات [ 3 ] والنظريات [ 4 ] إلّا في موارد خاصّة ، مثل الفتوى [ 5 ] وشبهها [ 6 ] .
نعم ، يمكن أن يدّعى : أنّ الأصل في خبر العدل الحجّية [ 7 ] ؛
شرح
أكثر من الأفراد الداخلة في العامّ والباقية تحته .
[ 1 ] أي إنّما قلنا بكون الخارج من العامّ أكثر من الأفراد الداخلة تحت العامّ ؛ لأنّ الإجماع قائم على عدم اعتبار خبر المسلم بما هو خبر .
[ 2 ] أمّا في الشهادات ، فإنّه مشروط بالعدالة والتعدّد ، وأمّا في الروايات ، فإنّه مشروط بالعدالة أو الوثاقة .
[ 3 ] أي قام الإجماع على عدم حجّية خبر المسلم في الأمور الحدسيّة غير الضروريّة ولا المنتهية إلى الضرورة ، كالإخبار بموت زيد بمجرّد سماع البكاء من داخل بيته .
[ 4 ] أي كالعلوم النظريّة ، فإنّ إخبار مسلم واحد أصولي بأنّ الأمر ظاهر في الوجوب ليس بحجّة إلّا على مقلّديه .
[ 5 ] حيث إنّها وإن كانت من العلوم النظريّة ، إلّا أنّه قام دليل خاصّ على حجّيتها بالنسبة إلى المقلّد .
[ 6 ] كقول الطبيب ، وإخبار المقوّم عن القيمة .
والحاصل : أنّ مع خروج الشهادات والروايات والحدسيّات والنظريات عن العموم المذكور كيف يمكن التمسّك به لإثبات حجّية خبر الواحد ، أليس هو فردا شاخصا لتخصيص الأكثر الذي هو أمر مستهجن عند أهل اللسان .
[ 7 ] وإنّما خرج عنه الحدسيّات والنظريات .