وربما يتوهّم وجود الدليل العامّ [ 1 ] ، من [ 2 ] مثل الأخبار المتقدّمة الآمرة بوجوب حمل أمر المسلم على أحسنه ، وما دلّ على وجوب تصديق المؤمن وعدم اتّهامه عموما [ 3 ] ، وخصوص [ 4 ] قوله عليه السّلام : « إذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم » ، وغير ذلك ممّا ذكر في بحث حجّية خبر الواحد ، وذكرنا عدم دلالتها [ 5 ] . مع أنّه [ 6 ] لو فرض دليل عامّ على حجّية خبر
شرح
[ 1 ] الدالّ بعمومه على وجوب الحمل على الصحيح بالمعنى الثالث .
[ 2 ] بيان للدليل العامّ .
[ 3 ] أي في جميع أقواله وأفعاله .
[ 4 ] هذا في مقابل الدليل العامّ ، فإنّ الأخبار المتقدّمة الآمرة بوجوب حمل أمر المسلم على الصحيح دليل عامّ ، حيث إنّه يدلّ على وجوب حمل أمر المسلم على أحسنه ، وهو أعمّ من القول والفعل ، فلا يختصّ بالقول فقط الذي هو محلّ الكلام ، وكذا ما دلّ على وجوب تصديق المؤمن فهو عام ، فإنّ المستفاد منه وجوب تصديقه مطلقا ، قوله كان أو فعله ، لكنّ هذه الرواية مختصّة بالقول فقط ، وتدلّ على وجوب تصديق قول المسلمين .
[ 5 ] أي ذكرنا في مبحث حجّية خبر الواحد عدم دلالة الأخبار المتقدّمة ، وكذا خصوص قوله عليه السّلام : « إذا شهد . . . » على وجوب حمل قول المسلم على الصحيح بالمعنى الثالث .
[ 6 ] أي لو أغمضنا عمّا ذكرناه من عدم وجود دليل عامّ يدلّ على حجّية خبر كلّ مسلم ، وفرضنا وجود دليل عامّ يدلّ عليها لا يمكن الأخذ بالعموم المذكور لسقوطه عن الحجّية بلزوم تخصيص الأكثر المستهجن ، فإنّ أكثر أفرد خبر المسلم بما هو خبر المسلم لا يكون حجّة ، فيخرج عن عموم العامّ المفروض ، ويكون الباقي تحته قليلا ، فيكون الأفراد الخارجة عن عموم العامّ