فإذن [ 1 ] لا منافاة بين الحكم بترتّب الآثار المترتّبة على البيع الصادر عن غير بالغ [ 2 ] ، وترتّب [ 3 ] الآثار المترتّبة على البيع الصادر عن بالغ ؛ لأنّ الثاني [ 4 ] يقتضي انتقال المال عن البائع ، والأوّل [ 5 ] لا يقتضيه لا أنّه [ 6 ]
شرح
[ 1 ] أي حينما عرفت أنّ مقتضى الاستصحاب فساد البيع ما لم يقم دليل شرعي على أنّ البيع المردّد بين السبب وغيره هو السبب .
[ 2 ] منها فساد البيع بمقتضى استصحاب عدم البلوغ .
[ 3 ] أي بين الحكم بترتّب الآثار المترتّبة على . . . ، وهو صحّة البيع بمقتضى أصالة الصحّة . إن شئت فقل : لا منافاة بين الدليل الدالّ على بطلان البيع الصادر عن غير البالغ ، وبين الدليل الدالّ على صحّة البيع الصادر عن البالغ .
[ 4 ] وهو البيع الصادر عن بالغ بمقتضى أصالة الصحّة .
[ 5 ] وهو البيع الصادر من غير بالغ بمقتضى استصحاب عدم البلوغ ، فإنّه لا يقتضي الصحّة ، ففساد البيع الصادر من غير بالغ إنّما هو لعدم تحقّق السبب الشرعي . إن شئت فقل : إنّ الفساد من جهة عدم المقتضي للصحّة لا من جهة وجود المقتضي للفساد .
[ 6 ] أي لا أنّ صدور البيع عن غير بالغ يقتضي عدم انتقال المال من بالغ كي يكون متعارضا مع أصالة الصحّة الدالّة على انتقال المال عنه .
وملخّص الكلام : أنّه لا منافاة بين استصحاب عدم البلوغ الدالّ على صدور البيع عن غير بالغ - فإنّه يدلّ على فساد العقد من جهة عدم تحقّق سبب شرعي له - وبين أصالة الصحّة الدالّة على صدور البيع عن بالغ ، فإنّها تدلّ على صحّة العقد من جهة تحقّق سبب شرعي له .
إن شئت فقل : إنّ أصالة الصحّة تدلّ على صحّة العقد من باب وجود المقتضي لها ، واستصحاب عدم البلوغ يدلّ على فساد العقد من جهة عدم