تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وهو [ 1 ] مشكل ، خصوصا بالنسبة إلى عيسى عليه السّلام ؛ لإمكان معارضة قول النصارى [ 2 ] بتكذيب اليهود . الرابع [ 3 ] : أنّ مرجع النبوّة المستصحبة ليس إلّا إلى وجوب التديّن بجميع ما جاء به ذلك النبيّ [ 4 ] ، وإلّا فأصل صفة النبوّة أمر قائم بنفس النبيّ لا معنى لاستصحابه [ 5 ] ؛
شرح
النبوّة السابقة ؛ إذ مع العلم بهذه الشريعة يحصل العلم بارتفاع المستصحب . وملخّص الكلام : أنّ الاستصحاب في النبوّة السابقة متوقّف على ثبوت المستصحب في الزمان السابق بتسالم المسلمين وغيرهم عليه ، وإذا كان الدالّ على وجود المستصحب أي النبوّة السابقة هو النصّ الوارد في هذه الشريعة ، فلا يجري الاستصحاب ؛ لما عرفت من أنّه لا معنى للاستصحاب إذا حصل الجزم بالمستصحب من نصّ القرآن وغيره . [ 1 ] أي ثبوت المستصحب - وهي النبوّة السابقة - بالتسالم مشكل . [ 2 ] أي قول النصارى بنبوّة عيسى عليه السّلام يكون معارضا بتكذيب اليهود نبوّة عيسى عليه السّلام ، وقولهم بنبوّة موسى عليه السّلام ، ومع وجود هذا الاختلاف بينهم كيف يقال : إنّ النبوّة السابقة حصلت بالتسالم بين الفرق كلّهم . والحاصل : أنّ استصحاب نبوّة عيسى عليه السّلام يكون معارضا مع استصحاب نبوّة موسى عليه السّلام . [ 3 ] أي الوجه الرابع من الوجوه التي أجيب بها عن استصحاب الكتابي . [ 4 ] أي معنى استصحاب النبوّة السابقة هو وجوب التديّن ، والالتزام بأحكام النبيّ السابق الذي أتى بها ، وليس معناه استصحاب صفة النبوّة ؛ إذ هي ليست قابلة للاستصحاب . [ 5 ] أي استصحاب الأمر القائم بنفس النبيّ .