إلّا بإخبار نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ونصّ القرآن ، وحينئذ [ 1 ] فلا معنى للاستصحاب .
ودعوى : أنّ النبوّة [ 2 ] موقوفة على صدق نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، لا [ 3 ] على نبوّته .
مدفوعة : بأنّا لم نعرف صدقه [ 4 ] إلّا من حيث نبوّته .
والحاصل : أنّ الاستصحاب موقوف على تسالم المسلمين وغيرهم عليه [ 5 ] ؛ لا من جهة النصّ عليه [ 6 ] في هذه الشريعة .
شرح
[ 1 ] أي حينما كان الجزم بالمستصحب - وهي نبوّة موسى وعيسى - متوقّفا على إخبار نبيّنا ، فلا معنى لاستصحاب النبوّة السابقة ؛ ومع الشكّ في نبوّته لا يبقى لنا علم بنبوّتهما حتّى تستصحب ، ومع تسليم نبوّته لا معنى للاستصحاب ؛ إذ يحصل العلم بنبوّتهما بسبب إخباره بعد تسليم نبوّته .
[ 2 ] أي نبوّة موسى وعيسى عليهما السّلام .
[ 3 ] أي نبوّة موسى وعيسى عليهما السّلام غير متوقّفة على نبوّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله كي يقال : مع الشكّ في نبوّته لا يبقى لنا علم بنبوّتهما حتّى تستصحب ، ومع تسليم نبوّته لا معنى للاستصحاب .
[ 4 ] أي صدق نبيّنا .
وحاصله : أنّ العلم بنبوّة موسى وعيسى عليهما السّلام متوقّف على صدق نبيّنا ، والعلم بصدق نبيّنا متوقّف على نبوّة نبيّنا ، فنبوّة موسى وعيسى متوقّفة على نبوّة نبيّنا .
[ 5 ] أي على المستصحب .
[ 6 ] أي على المستصحب ، أي النصّ الوارد في هذه الشريعة لا يصلح أن يكون دليلا على استصحاب النبوّة السابقة كي تستصحب عند الشكّ في بقائها ؛ إذ مع الشكّ في هذه الشريعة لا يبقى دليل على وجود المستصحب سابقا كي يجري فيه الاستصحاب ، ومع العلم بحقّيّة هذه الشريعة لا مجال لاستصحاب