تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الظنّ بالأحكام الكلّية الثابتة في تلك الشريعة أيضا لا يجدي ؛ لمنع الدليل على العمل بالظنّ ، عدا دليل الانسداد غير الجاري في المقام [ 1 ] ، مع التمكّن من التوقّف والاحتياط في العمل . ونفي [ 2 ] الحرج لا دليل عليه في الشريعة السابقة ، خصوصا [ 3 ] بالنسبة إلى قليل من النّاس ممّن لم يحصل له العلم بعد الفحص والبحث [ 4 ] . ودعوى : قيام الدليل الخاصّ على اعتبار هذا الظنّ [ 5 ] ؛ بالتقريب الذي
شرح
لأنّه ظنّ بالفروع . وحاصل الجواب : أنّ الظنّ ببقاء أحكامهم أيضا لا دليل على حجّيته لانفتاح باب العلم بالنسبة إلى أحكامهم ؛ إذ بناء على انسداد باب العلم فيها يكون الاحتياط ممكنا بالجمع بين أحكام الشريعتين . [ 1 ] الذي هو الشكّ في بقاء أحكام الشرائع السابقة ؛ وذلك لإمكان الاحتياط فيها . [ 2 ] جواب عن سؤال مقدّر . وحاصله : أنّ الاحتياط بالجمع بين أحكام الشريعتين مستلزم للحرج ، وهو منفي . وملخّص الجواب : أنّ الحرج منفي في شريعتنا ، وأمّا في الشريعة السابقة فلا دليل على نفيه : [ 3 ] أي لا دليل على نفي الحرج ، خصوصا أنّ الأفراد الذين يلزم في حقّهم الحرج قليلون جدّا . أقول : يستفاد من هذا الكلام أنّ الميزان في نفي الحرج هو الحرج النوعي لا الشخصي ، وإلّا فلا فرق بين الأفراد من حيث القلّة والكثرة . [ 4 ] إذ أكثر النّاس يحصل لهم العلم بالنبوّة ، وبقاء أحكامها بعد الفحص والتتبّع ، والأفراد الذين لا يحصل لهم العلم حتّى بعد الفحص قليلون جدّا . [ 5 ] الحاصل من الاستصحاب ببقاء الشريعة . وملخّص هذه الدعوى : أنّا لا نسلّم