مانع عن استصحاب النبوّة [ 1 ] ، وثبوته [ 2 ] في شرعهم غير معلوم . نعم ، لو ثبت ذلك [ 3 ] في شريعتهم أمكن التمسّك به [ 4 ] ؛ لصيرورته [ 5 ] حكما إلهيّا غير منسوخ يجب تعبّد الفريقين به [ 6 ] .
وإن كان [ 7 ] من باب الظنّ ، فقد عرفت - في صدر المبحث [ 8 ] - أنّ حصول الظنّ ببقاء الحكم الشرعي الكلّي ممنوع جدّا ، وعلى تقديره [ 9 ] ، فالعمل بهذا الظنّ في مسألة النبوّة ممنوع [ 10 ] ، وإرجاع [ 11 ] الظنّ بها إلى
شرح
[ 1 ] إذ الاعتراف بكون الاستصحاب معتبرا بالأخبار الواردة في شرعنا اعتراف بشرعنا ، ومع الاعتراف به لا يكون شاكّا فيه كي يجري فيه الاستصحاب .
[ 2 ] أي ثبوت الاستصحاب .
[ 3 ] أي لو ثبت اعتبار الاستصحاب في شريعتهم .
[ 4 ] أي بالاستصحاب .
[ 5 ] أي لكون الاستصحاب حكما إلهيّا ؛ إذ بعد كونه ثابتا في شريعتهم يجب التعبّد به بقاء في شريعتنا أيضا .
[ 6 ] أي باستصحاب النبوّة .
[ 7 ] أي إن كان الاستصحاب حجّة من باب الظنّ .
[ 8 ] حيث قال : أمّا الاحتمال الناشئ عن احتمال نسخ الشريعة فلا يحصل الظنّ بعدمه ؛ لأنّ نسخ الشرائع شائع .
[ 9 ] أي على تقدير حصول الظنّ ببقاء الحكم الشرعي من استصحاب بقائه .
[ 10 ] لعدم حجّية الظنّ في الأصول الاعتقاديّة على تقدير حجّيته في الفروع .
[ 11 ] جواب عن سؤال مقدّر ، وحاصله : إنّا سلّمنا عدم جواز العمل بالظنّ في مسألة النبوّة ، إلّا أنّ الظنّ ببقاء النبوّة يرجع في الحقيقة إلى الظنّ ببقاء الأحكام الكلّية الثابتة في شريعتهم ، فيكون هذا الظنّ كأصل بقاء الأحكام حجّة ؛