تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
مانع عن استصحاب النبوّة [ 1 ] ، وثبوته [ 2 ] في شرعهم غير معلوم . نعم ، لو ثبت ذلك [ 3 ] في شريعتهم أمكن التمسّك به [ 4 ] ؛ لصيرورته [ 5 ] حكما إلهيّا غير منسوخ يجب تعبّد الفريقين به [ 6 ] . وإن كان [ 7 ] من باب الظنّ ، فقد عرفت - في صدر المبحث [ 8 ] - أنّ حصول الظنّ ببقاء الحكم الشرعي الكلّي ممنوع جدّا ، وعلى تقديره [ 9 ] ، فالعمل بهذا الظنّ في مسألة النبوّة ممنوع [ 10 ] ، وإرجاع [ 11 ] الظنّ بها إلى
شرح
[ 1 ] إذ الاعتراف بكون الاستصحاب معتبرا بالأخبار الواردة في شرعنا اعتراف بشرعنا ، ومع الاعتراف به لا يكون شاكّا فيه كي يجري فيه الاستصحاب . [ 2 ] أي ثبوت الاستصحاب . [ 3 ] أي لو ثبت اعتبار الاستصحاب في شريعتهم . [ 4 ] أي بالاستصحاب . [ 5 ] أي لكون الاستصحاب حكما إلهيّا ؛ إذ بعد كونه ثابتا في شريعتهم يجب التعبّد به بقاء في شريعتنا أيضا . [ 6 ] أي باستصحاب النبوّة . [ 7 ] أي إن كان الاستصحاب حجّة من باب الظنّ . [ 8 ] حيث قال : أمّا الاحتمال الناشئ عن احتمال نسخ الشريعة فلا يحصل الظنّ بعدمه ؛ لأنّ نسخ الشرائع شائع . [ 9 ] أي على تقدير حصول الظنّ ببقاء الحكم الشرعي من استصحاب بقائه . [ 10 ] لعدم حجّية الظنّ في الأصول الاعتقاديّة على تقدير حجّيته في الفروع . [ 11 ] جواب عن سؤال مقدّر ، وحاصله : إنّا سلّمنا عدم جواز العمل بالظنّ في مسألة النبوّة ، إلّا أنّ الظنّ ببقاء النبوّة يرجع في الحقيقة إلى الظنّ ببقاء الأحكام الكلّية الثابتة في شريعتهم ، فيكون هذا الظنّ كأصل بقاء الأحكام حجّة ؛
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 92 | الشيخ علي المروجي القزويني