تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
من انفتاح باب العلم في مثل هذه المسألة ، كما يدلّ عليه [ 1 ] النصّ الدالّ على تعذيب الكفّار . والإجماع [ 2 ] المدّعى على عدم معذوريّة الجاهل ، خصوصا في هذه المسألة [ 3 ] ، خصوصا [ 4 ]
شرح
يحصل له العلم بها ، كما تدلّ عليه الآية التي تدلّ على تعذيب الكفّار ، فإنّ القصور لا يجامع العذاب . [ 1 ] أي على انفتاح باب العلم في باب العقائد ، وجه الدلالة هو أنّه لو لم يكن باب العلم بالعقائد منفتحا لكان الجاهل بها قاصرا ، ولا يكون القاصر معاقبا ، فمن دلالة النصّ على تعذيب الكفّار نعلم أنّ باب العلم بالعقائد يكون منفتحا ، فيكون الجاهل بها مقصّرا ، ولذا يعاقب الكفّار مطلقا ولا يكون جهلهم عذرا لهم . [ 2 ] أي يدلّ على انفتاح باب العلم الإجماع المدّعى . . ، وجه الدلالة أنّه قام الإجماع على أنّ الجاهل بالعقائد غير معذور ، فإنّه يعاقب ، ولا شبهة في عدم عقاب الجاهل القاصر ، فيعلم من قيام الإجماع على عدم معذوريّة الجاهل بلا تقييده بالقاصر عدم وجود الجاهل القاصر في باب العقائد ، بل إذا وجد الجاهل فهو جاهل مقصّر ، وهذا دليل على انفتاح باب العلم في العقائد ؛ إذ لو كان باب العلم منسدّا فيها لكان الجاهل القاصر موجودا فيها أيضا ، كما أنّه موجود في المسائل الفرعيّة . [ 3 ] التي هي أهمّ المسائل الاعتقاديّة . وجه الخصوصيّة هو : أنّ مسألة النبوّة لها دلائل واضحة ، وبراهين قاطعة ، بحيث من كان عنده أدنى تأمّل يقطع بها من هذه الدلائل والبراهين ، فإنّ الجاهل مع وجود هذه الدلائل والبراهين كيف يكون معذورا . [ 4 ] وجه الخصوصيّة هو أنّ اليهودي المذكور كان مقيما في بلدة ذي الكفل ،