تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فإنّه [ 1 ] ظاهر في أنّ غرضه [ 2 ] الاسكات والإلزام - فاسد [ 3 ] جدّا ؛ لأنّ العمل به [ 4 ] على تقدير تسليم جوازه [ 5 ] غير جائز إلّا بعد الفحص والبحث ، وحينئذ [ 6 ] يحصل العلم بأحد الطرفين [ 7 ] بناء [ 8 ] على ما ثبت :
شرح
« فعليكم إثبات نبوّة نبيّكم » ، فإنّ الظاهر من هذه الجملة أنّ مقصود الكتابي ليس قناعته في مقام عمل نفسه بالاستصحاب ، بل غرضه اسكات السيّد المناظر . [ 1 ] أي قول الكتابي . [ 2 ] أي غرض الكتابي من التمسّك بالاستصحاب إسكات السيّد المناظر ، والغلبة عليه . [ 3 ] خبر لقوله : « فهو » ومن هنا شرع في الجواب الثاني عن الوجه الأوّل الذي أجيب به عن الاستصحاب . [ 4 ] أي العمل بالاستصحاب . [ 5 ] فيه إشارة إلى منع الجواز كما أشار إليه في أوّل هذا التنبيه من عدم جريان الاستصحاب في الأمور الاعتقاديّة . [ 6 ] أي حينما فحص عن النبوّة . [ 7 ] أي إمّا بنبوّة نبيّ سابق ، وإمّا بعدمها ، فلا يشكّ فيها كي يجري الاستصحاب . [ 8 ] أي حصول العلم بأحد الطرفين مبني على ما ثبت في محلّه من انفتاح باب العلم في مثل هذه المسألة التي هي من المسائل الاعتقاديّة . والحاصل : أنّ هذا الجواب مركّب من مقدّمتين : الأولى : أنّ الفحص شرط للعمل بالأصول ، فلا يجوز العمل به قبل الفحص . الثانية : أنّه لا وجود للجاهل القاصر في أصول الدين ، فإنّ كلّ متتبّع