أو الإطلاق [ 1 ] ، ولا سبيل إلى الأوّل [ 2 ] ، مع أنّه [ 3 ] يخرج عن الاستصحاب . ولا [ 4 ] إلى الثاني ؛ لأنّ [ 5 ] الإطلاق في معنى القيد ، فلا بدّ من إثباته . ومن المعلوم [ 6 ]
شرح
[ 1 ] بأن يثبت أنّ اللّه قال : « أنت نبيّي » من دون ذكر غاية له ، فإن ذكره على الإطلاق أيضا في حكم التصريح بامتداد نبوّته إلى الأبد ؛ لأنّ المطلقات في الشريعة يستفاد منها الاستمرار بحكم الاستقراء .
[ 2 ] أي إثبات التصريح بالامتداد إلى آخر الأبد .
[ 3 ] أي مع إثبات التصريح بالامتداد لا مجال لجريان الاستصحاب ؛ لأنّ مع وجود الدليل لا يصل المجال إلى الأصل . والأصل أصيل حيث لا دليل .
[ 4 ] أي لا سبيل إلى إثبات أنّ اللفظ الوارد لبيان النبوّة غير مقيّد بأحد القيدين كي يجري فيها الاستصحاب .
[ 5 ] أي إنّما قلنا بعدم السبيل إلى إثبات الإطلاق . مع أنّ مقتضى أصالة عدم التقييد ثبوت الإطلاق في النبوّة ؛ لأنّ الإطلاق هنا في معنى القيد ، ولا يمكن إثبات أنّ الكلام الوارد في بيان النبوّة ورد لبيان النبوّة المطلقة حتّى يجري الاستصحاب فيه ؛ لأنّ أصالة عدم التقييد لا تعيّن أنّ الكلام الوارد لبيان النبوّة يبيّن النبوّة المطلقة ؛ لأنّ مرجعه إلى تعيين الحادث بالأصل . إذن كأنّ النبوّة المؤبّدة ، والنبوّة المؤقّتة يحتاج إثباتها إلى دليل اجتهادي ، كذلك إثبات إطلاق النبوّة المطلقة أيضا يحتاج إلى دليل اجتهادي ، وحيث إنّه مفقود في المقام ، فلا يجري الاستصحاب .
وملخّص الكلام : كما أنّ المؤبّدة أو الموقّتة قيد للنبوّة ، كذلك المطلقة قيد لها ؛ لا أنّها عبارة عن لحاظ النبوّة عارية عن القيدين .
[ 6 ] أي إذا لم يثبت الإطلاق لا يجري الاستصحاب ؛ لأنّ المتيقّن ثبوته سابقا هو