حتّى يجري [ 1 ] على منواله ، ولم يتعيّن هنا [ 2 ] إلّا النبوّة في الجملة [ 3 ] ، وهي كلّي من حيث إنّها قابلة للنبوّة إلى آخر الأبد [ 4 ] ، بأن يقول اللّه جلّ ذكره لموسى عليه السّلام : « أنت نبيّي ، وصاحب ديني إلى آخر الأبد » ؛ ولأن [ 5 ] يكون إلى زمان محمّد صلّى اللّه عليه وآله بأن يقول له : « أنت نبيّي ودينك باق إلى زمن » محمد صلّى اللّه عليه وآله » ؛ ولأن يكون غير مغيّا بغاية [ 6 ] ، بأن يقول : « أنت نبيّي » بدون أحد القيدين [ 7 ] ، فعلى الخصم أن يثبت [ 8 ] : إمّا التصريح بالامتداد إلى آخر الأبد ،
شرح
فلا يثبت بالاستصحاب إلّا بقاء الحيوان إلى مدّة يعيش فيها النمل .
[ 1 ] أي يجري استصحاب على منوال الموضوع - أي على مقدار استعداد الموضوع للبقاء - .
[ 2 ] أي من باب نبوّة موسى أو عيسى إلّا النبوّة في الجملة .
[ 3 ] أي مطلق النبوّة ، وعلى نحو الموجبة الجزئيّة - المردّد بين الأمور الثلاثة :
النبوّة المطلقة ، والنبوّة المقيّدة ، والنبوّة غير المقيّدة بأحد القيدين - المسمّاة بالإطلاق المقسمي .
[ 4 ] هذا أحد أفراد مطلق النبوّة .
[ 5 ] أي لأن يكون نبيّا إلى زمان محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وهذا أيضا أحد أفراد مطلق النبوّة .
[ 6 ] ولا يخفى أنّ هذه الأقسام الثلاثة إنّما تتصوّر بحسب مقام الإثبات ، وأمّا بحسب المقام الثبوت ، فالنبوّة إمّا مطلقة ، أو مقيّدة بعد كون الاهمال محالا في الواقعيّات .
[ 7 ] وهما إلى آخر الأبد ، وإلى زمان محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
[ 8 ] مضارع باب الإفعال ، أي على الخصم أن يثبت أنّ اللّه ذكر لموسى : أنت نبيّي إلى آخر الأبد .