تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وهذا [ 1 ] مضمون ما ذكره مولانا الرضا عليه السّلام في جواب الجاثليق . وهذا الجواب [ 2 ] بظاهره مخدوش بما عن الكتابي : من أنّ موسى بن عمران أو عيسى بن مريم شخص واحد وجزئي حقيقي اعترف المسلمون وأهل الكتاب بنبوّته ، فعلى المسلمين نسخها [ 3 ] . وأمّا ما ذكره الإمام عليه السّلام فلعلّه أراد به [ 4 ] غير ظاهره ، بقرينة ظاهرة بينه وبين الجاثليق ، وسيأتي ما يمكن أن يؤوّل [ 5 ] به .
شرح
ونبوّة نبيّنا كي يحتاج إلى الاستصحاب . وأمّا نبوّة النبيّ الذي لم يعترف هو بنبوّة نبيّنا فليست لها حالة سابقة متيقّنة كي يجري الاستصحاب فيها ، بل إنّا ننكر نبوّة ذلك الشخص ، ولا نشكّ في عدم نبوّته . [ 1 ] أي هذا الجواب الذي أجاب به بعض الفضلاء . [ 2 ] أي هذا الجواب المأخوذ من كلام الإمام عليه السّلام . [ 3 ] أي على المسلمين إثبات نسخ نبوّة موسى بن عمران ، أو عيسى بن مريم . وحاصل جواب الكتابي عن السيّد المناظر هو أنّ عيسى بن مريم هو المعهود الذي لا يخفى على أحد حاله وشخصه ، وكذلك موسى بن عمران هو المعلوم الذي لا يشتبه على أحد من المسلمين ، ولا على أحد من أهل الكتاب أنّه جاء بدين ، وأرسله اللّه نبيّا ، وهذا القدر مسلّم بين الطرفين ، ولا يتفاوت في ثبوت رسالة هذا الشخص وإتيانه بدين ، بين أن يقول بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله أم لا ، فنحن نقول : إنّ دين هذا الرجل المعهود رسالته باق بحكم الاستصحاب ، فعليكم إبطاله . [ 4 ] أي أراد عليه السّلام بما ذكره خلاف ظاهر كلامه ، وفهم الجاثليق مراده عليه السّلام بقرينة حاليّة معلومة بينهما . [ 5 ] من التأويل ، أي ما يمكن أن يؤوّل به كلام الإمام عليه السّلام .